ج4ص351----------
والسّادس: أن لا تكُون إحداهما عيناً ل«فَعِل»؛ الذي الوصف منه على «أفْعَلَ»؛ نحو: هَيِفَ فهو: أَهْيَفُ، وعَوِرَ فهو: أَعْوَرُ .
والسَّابع: أن لا تكُون عيناً لمصدر هذا الفعل؛ كالْهَيَف .
والثَّامن: أن لا تكُون الواو عيناً ل«افْتَعَلَ» الدالِّ على معنى التَّفَاعُلِ؛ أي: التّشارك في الفاعليَّة والمفعوليَّة؛ نحو: اجْتَوَرُوا واشْتَوَرُوا؛ فإنَّه في معنى: تجاوَرُوا وتشاوَرُوا . فأمَّا الياء: فلا يُشْتَرَط فيها ذلك؛ لقربها من الألف؛ ولهذا أُعلّت في: اسْتَافوا؛ مع أنَّ معناه: تَسَايَفُوا .
والتّاسع: أن لا تكُون إحداهما مَتْلُوَّة بحرفٍ يستحقُّ هذا الإعلال؛ فإن كانت كذلك؛ صحَّت، وأُعِلَّت الثَّانية نحو: الْحَيا، والهَوَى، والْحَوَى؛ مصدر: حَوِيَ إذا اسْوَدَّ . وربّما عكسوا، فأعَلُّوا الأولى، و صحّحوا الثَّانية؛ نحو: آية: في أسهل الأقوال .
فإن قلت: لنا أسهل منه؛ قول بعضهم: إنَّها فَعِلَةٌ؛ كـ«نَبِقَة»؛ فإنَّ الإعلال - حينئذٍ - على القياس، وأمَّا إذا قيل: إنَّ أصلها أيَيَةٌ، بفتح الياء الأولى، أو أيْيَة، بسكُونها، أو آيِيَة «فاعِلة»؛ فإنّه يلزم إعلال الأوّل، دون الثّاني، وإعلال السّاكن، وَحَذْفُ العينِ، لغير مُوجِبٍ .
قلت: ويلزم على الأوّل تقديم الإعلال على الإدغام، والمعروف العكْس؛ بدليل إبدال همزة أيمة ياءً لا ألفاً؛ فتأمَّله .
والعاشر: أن لا يكُون عيناً؛ لما آخِرُهُ زيادةٌ تختصّ بالأسماء؛ فلذلك صَحَّتَا في نحو: الْجَوَلاَن، والهَيَمَان، والصَّوَرَى، والْحَيَدَى؛ وَشَذَّ الإعلال فِي مَاهَان ودَارَان .