ج2ص319------------
والثاني: المقدارُ، وهو إما مساحَةٌ، كـ: «شِبْرٍ أرْضاً»، أو كَيْلٌ، كـ: «قَفِيز بُرّاً»، أو وزن، كـ: «مَنَوَيْنِ عَسَلاً»، وهو تثنية: مَناً، كـ: عَصاً، ويقال فيه: مَنٌّ، بالتشديد، وتثنيته مَنَّانِ .
والثالث: ما يُشْبه المقدار، نحو: { مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً } [الزلزلة: من الآية7]، و: «نحْيٌ سَمْناً» { وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} [الكهف: من الآية109]، وحُمل على هذا: «إِنَّ لَنَا غَيْرَهَا إِبِلاً» .
والرابع: ما كان فرعاً للتمييز، نحو: «خَاتَمٌ حَدِيداً»، فإن الخاتم فرعُ الحديدِ، ومثله: «بَابٌ سَاجاً» و: «جُبَّةٌ خَزّاً»، وقيل: إنه حال .
والنسبة المبهمة نوعان: نسبة الفعل للفاعل، نحو: { وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً } [مريم: من الآية4]، ونسبته للمفعول، نحو: { وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً } [القمر: من الآية12] .
ولك في تمييز الاسم أن تجره بإضافة الاسم، كـ: «شبْرِ أَرْضٍ» و: «قَفِيز بُرٍّ» و: «مَنَويْ عَسَلٍ»، إلا إذا كان الاسمُ عدداً، كـ: «عِشْرِينَ دِرْهماً»، أو مضافاً، نحو: {{ وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} [الكهف: من الآية109]،
و: { مِلءُ الْأَرْضِ ذَهَباً } [آل عمران: من الآية91] .