الدر المنثور للسيوطيالمجلد الرابع › 10 - سورة يونس مكية وآياتها تسع ومائة › التفسير

ابحث في الصفحة

الآيات 94 - 95

أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس رضي الله عنهما {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك} قال: لم يشك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسأل.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه في قوله {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك} قال: ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا أشك ولا أسأل.

وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك} قال: التوراة والإنجيل الذين أدركوا محمدا صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب فآمنوا به يقول: سلهم إن كنت في شك بأنك مكتوب عندهم.

وأخرج أبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن سماك الحنفي قال: قلت لابن عباس رضي الله عنهما إني أجد في نفسي ما لا أستطيع أن أتكلم به. فقال: شك؟ قلت: نعم. قال: ما نجا من هذا أحد حتى نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك...} الآية. فإذا أحسست أو وجدت من ذلك شيئا فقل (هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم) (الحديد الآية 3).

وأخرج ابن الأنباري في المصاحف عن الحسن رضي الله عنه قال: خمسة أحرف في القرآن (وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال) (إبراهيم الآية 26) معناه وما كان مكرهم لتزول منه الجبال (لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين) (الأنبياء الآية 17) معناه ما كنا فاعلين (قل إن كان للرحمن ولد) (الزخرف الآية 81) معناه ما كان للرحمن ولد (ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه) (الأحقاف الآية 26) معناه في الذين ما مكناكم فيه {فإن كنت في شك مما أنزلنا} معناه فما كنت في شك.

وأخرج أبو الشيخ عن الحسن في قوله {فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك} قال: سؤالك إياهم نظرك في كتابي كقولك: سل عن آل المهلب دورهم.