قوله تعالى: في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون
أخرج ابن اسحق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {مرض} قال: شك {فزادهم الله مرضا} أي قال: شكا.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود مثله.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {في قلوبهم مرض} قال: النفاق {ولهم عذاب أليم} قال: نكال موجع {بما كانوا يكذبون} قال: يبدلون ويحرفون.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له أخبرني عن قوله تعالى {في قلوبهم مرض} قال: النفاق قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم.أما سمعت قول الشاعر:
أجامل أقواما حياء وقد أرى* صدروهم تغلي علي مراضها
قال: فأخبرني عن قوله {ولهم عذاب أليم} قال {الأليم} الموجع قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم.أما سمعت قول الشاعر:
نام من كان خليا من ألم* وبقيت الليل طولا لم أنم
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كل شيء في القرآن {أليم} فهو الموجع.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية قال {الأليم} الموجع في القرآن كله.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله {مرض} قال: ريبة وشك في أمر الله {فزادهم الله مرضا} قال: ريبة وشكا {ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون} قال: إياكم والكذب فإنه من باب النفاق، وإنا والله ما رأينا عملا قط أسرع في فساد قلب عبد من كبر أو كذب.
وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله {في قلوبهم مرض} قال: هذا مرض في الدين، وليس مرضا في الأجساد.وهم المنافقون و {المرض} الشك الذي دخل في الإسلام.
وأخرج ابن جرير عن الربيع في قوله {في قلوبهم مرض} قال: هؤلاء أهل النفاق.والمرض في قلبوهم الشك في أمر الله عز وجل {فزادهم الله مرضا} قال: شكا.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال: العذاب الأليم.هم الموجع وكل شيء في القرآن من {الأليم} فهو الموجع.