الدر المنثور للسيوطيالمجلد الأول › 2 - سورة البقرة مدنية وآياتها ست وثمانون ومائتان، إلا آية 281 فنزلت في حجة الوداع › التفسير

ابحث في الصفحة

(تابع... 1): قوله تعالى: وبشر الذين أمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من... ...

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وابن ماجه والبيهقي في البعث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يتمخطون، ولا يتغوطون، آنيتهم وأمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم من الألوة، ورضخهم المسك، ولكل واحد مهم زوجتان، يرى مخ ساقها من وراء اللحم من الحسن، لااختلاف بينهم، ولا تباغض، قلوبهم على قلب رجل واحد، يسبحون الله بكرة وعشيا".

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصححه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أول زمرة تدخل الجنة وجوههم كالقمر ليلة البدر. والزمرة الثانية أحسن كوكب دري في السماء، لكل امرئ زوجتان، على كل زوجة سبعون حلة، يرى مخ ساقهن من وراء الحلل".

وأخرج أحمد والترمذي عن أبي سعيد الخدري. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون ألف خادم، واثنتان وسبعون زوجة، ومنصب له قبة من لؤلؤ وياقوت وزبرجد، كما بين الجابية وصنعاء".

وأخرج أحمد والبخاري ومسلم والبيقهي في النعت عن أبي هريرة أنهم تذاكروا الرجال أكثر في الجنة أم النساء؟ فقال: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما في الجنة أحد إلا له زوجتان. إنه ليرى مخ ساقهما من وراء سبعين حلة، ما فيها عزب".

وأخرج الترمذي وصححه والبزار عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة فقيل: يا رسول الله يطيقها قال: يعطى قوة مائة".

وأخرج ابن السكن في المعرفة وابن عساكر في تاريخه عن حاطب بن أبي بلتعة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"يزوج المؤمن في الجنة اثنتين وسبعين زوجة من نساء الآخرة، واثنتين من نساء الدنيا".

وأخرج ابن ماجه وابن عدي في الكامل والبيهقي في البعث عن أبي أمامة الباهلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه اثنتين وسبعين زوجة. اثنتين من الحور العين، وسبعين من ميراثه من أهل الجنة، ما منهن واحدة إلا ولها قبل شهي، وله ذكر لا ينثني".

وأخرج أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبع درجات وهو على السادسة، وفوقه السابعة، وإن له لثلثمائة خادم، ويغدى عليه كل يوم ويراح بثلثمائة صحفة من ذهب، في كل صحفة لون ليس في الأخرى، وأنه ليلذ أوله كما يلذ آخره، وأنه ليقول: يا رب لو أذنت لي لأطعمت أهل الجنة وسقيتهم لم ينقص مما عندي شيء، وإن له من الحور العين لاثنتين وسبعين زوجة، وإن الواحدة منهن لتأخذ مقعدتها قدر ميل من الأرض.

وأخرج البيهقي في البعث عن أبي عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يزوج كل رجل من أهل الجنة بأربعة آلاف بكر، وثمانية آلاف أيم، ومائة حوراء. فيجتمعن في كل سبعة أيام فيقلن بأصوات حسان لم يسمع الخلائق بمثلهن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلانبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، ونحن المقيمات فلا نظعن، طوبى لمن كان لنا وكنا له".

وأخرج أحمد والبخاري عن أنس. أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحا، ولنصيفها على رأسها - يعني الخمار - خير من الدنيا وما فيها".

وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة عن ابن عباس. لو أن امرأة من نساء أهل الجنة بصقت في سبعة أبحر كانت تلك الأبحر أحلى من العسل.

وأخرج أحمد في الزهد عن عمر بن الخطاب. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"لو اطلعت امرأة من نساء أهل الجنة إلى الأرض لملأت الأرض ريح مسك".

وأخرج ابن أبي شيبة وهناد بن السري عن كعب قال: لو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت كفها لأضاء ما بين السماء والأرض.

وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وهناد بن السري في الزهد والنسائي وعبد بن حميد في مسنده وابن المنذر وابن أبي حاتم قال: جاء رجل من أهل الكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يا أبا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون ويشربون؟ فقال: والذي نفسي بيده إن الرجل ليؤتى قوة مائة رجل منكم. في الأكل، والشرب، والجماع، والشهوة، قال: فإن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة، والجنة طاهرة ليس فيها قذر ولا أذى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حاجتهم عرق يفيض مثل ريح مسك، فإذا كان ذلك ضمر له بطنه".

وأخرج أبو يعلى والطبراني وابن عدي في الكامل والبيهقي في البعث عن أبي أمامة"إن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تتناكح أهل الجنة؟ فقال: دحاما دحاما... لا مني ولا منية ,.

وأخرج البزار والطبراني والخطيب والبغدادي في تاريخه عن أبي هريرة قال "قيل يا رسول الله هل نصل إلى نسائنا في الجنة؟ فقال: إن الرجل ليصل في اليوم إلى مائة عذراء".

وأخرج أبو يعلى والبيهقي في البعث عن ابن عباس قال "قيل يا رسول الله أنفضي إلى نسائنا في الجنة كما نفضي إليهن في الدنيا؟ قال: والذي نفس محمد بيده إن الرجل ليفضي في الغداة الواحدة إلى مائة عذراء".

وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني عن أبي أمامة قال "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم تتناك أهل الجنة؟ فقال: نعم. بفرج لا يمل، وذكر لا ينثني، وشهوة لا تنقطع، دحما دحما".

وأخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا والبزار عن أبي هريرة قال "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تمس أهل الجنة أزواجهم؟ قال: نعم. بذكر لا يمل، وفرج لا يحفى، وشهوة لا تنقطع".

وأخرج الحرث بن أبي أسامة وابن أبي حاتم عن سليم بن عامر والهيثم الطائي "أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البضع في الجنة قال: نعم بقبل شهي، وذكر لا يمل، وإن الرجل ليتكئ فيها المتكأ مقدار أربعين سنة، لا يتحول عنه، ولا يمله، يأتيه فيه ما اشتهت نفسه، ولذت عينه".

وأخرج البيهقي في البعث وابن عساكر في تاريخه عن خارجة العذري قال: سمعت رجلا بتبوك قال "يا رسول الله أيباضع أهل الجنة؟ قال: يعطى الرجل منهم من القوة في اليوم الواحد أفضل من سبعين منكم".

وأخرج الطبراني عن زيد بن أرقم. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن البول والجنابة عرق يسيل من تحت ذوائبهم إلى أقدامهم مسك".

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والأصبهاني في الترغيب عن أبي الدرداء قال: ليس في الجنة مني ولا منية، إنما يدحمونهن دحما.

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن طاوس قال: أهل الجنة ينكحون النساء ولا يلدن، ليس فيها مني ولا منية.

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن عطاء الخراساني. مثله.

وأخرج وكيع وعبد الرزاق وهناد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن إبراهيم النخعي قال: في الجنة جماع ما شئت، ولا ولد قال: فيلتفت فينظر النظرة فتنشأ له الشهوة، ثم ينظر النظرة فتنشأ له شهوة أخرى.

وأخرج الضياء المقدسي في صفة الجنة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أنه سئل أنطأ في الجنة؟ قال: نعم. والذي نفسي بيده دحما دحما... فإذا قام عنها رجعت مطهرة بكرا".

وأخرج البزار والطبراني في الصغير وأبو الشيخ في العظمة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكارا".

وأخرج عبد بن حميد وأحمد بن حنبل في زوائد الزهد وابن المنذر عن عبد الله ابن عمرو قال: إن المؤمن كلما أراد زوجته وجدها بكرا.

وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن جبير قال: طول الرجل من أهل الجنة تسعون ميلا. وطول المرأة ثلاثون ميلا. ومقعدتها جريب، وإن شهوته لتجري في جسدها سبعين عاما تجد اللذة.

وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن أبي داود في البعث عن معاذ ابن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا".

أما قوله تعالى: {وهم فيها خالدون}

أخرج ابن اسحق وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {وهم فيها خالدون} أي خالدون أبدا. يخبرهم أن الثواب بالخير والشر مقيم على أهله لا انقطاع له.

وأخرج أحمد وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {وهم فيها خالدون} يعني لا يموتون.

وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل وهم فيها خالدون؟ قال: ماكثون لا يخرجون منها أبدا قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أما سمعت قول عدي بن زيد:

فهل من خالد إما هلكنا* وهل بالموت يا للناس عار

وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن مردويه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار. ثم يقول مؤذن بينهم: يا أهل النار لا موت، ويا أهل الجنة لا موت، كل خالد فيما هو فيه".

وأخرج البخاري عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "يقال لأهل الجنة خلود ولا موت، ولأهل النار خلود ولا موت".

وأخرج عبد بن حميد وابن ماجه والحاكم وصححه وابن مردويه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يؤتى بالموت في هيئة كبش أملح، فيوقف على الصراط فيقال: يا أهل الجنة. فيطلعون خائفين وجلين مخافة أن يخرجوا مما هم فيه فيقال: تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت فيقال: يا أهل النار. فيطلعون مستبشرين فرحين أن يخرجوا مما هم فيه. فيقال: أتعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. هذا الموت. فيؤمر به، فيذبح على الصراط، فيقال للفريقين: خلود فيما تجدون، لا موت فيها أبدا".

وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن معاذ بن جبل "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فلما قدم عليهم قال: يا أيها الناس إني رسول رسول الله إليكم إن المرد إلى الله، إلى جنة أو نار، خلود بلا موت، وإقامة بلا ظعن، وأجساد لا تموت".

وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو قيل لأهل النار ماكثون في النار عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها، ولو قيل لأهل الجنة إنكم ماكثون عدد كل حصاة لحزنوا، ولكن جعل لهم الأبد".