(تابع... 1): قوله تعالى: قل من كان عدو لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا... ...
وأخرج أبو الشيخ عن شريح بن عبيد "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد إلى السماء رأى جبريل في خلقته منظومة أجنحته بالزبرجد واللؤلؤ والياقوت، قال: فخيل إلي أن ما بين عينيه قد سد الأفق، وكنا أراه قبل ذلك على صور مختلفة، وأكثر ما كنت أراه على صورة دحية الكلبي، وكنت أحيانا أراه كما يرى الرجل صاحبه من وراء الغربال".
وأخرج ابن جرير عن حذيفة وقتادة. دخل حديث بعضهم لبعض لجبريل جناحان، وعليه وشاح من در منظوم، وهو براق الثنايا، أجلى الجبينين، ورأسه حبك حبكا مثل المرجان، وهو اللؤلؤ كأنه الثلج، وقدماه إلى الخضرة.
وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ما بين منكبي جبريل مسيرة خمسمائة عام للطائر السريع الطيران".
وأخرج أبو الشيخ عن وهب بن منبه. أنه سئل عن خلق جبريل؟ فذكر أن ما بين منكبيه من ذي إلى ذي خفق الطير سبعمائة عام.
وأخرج ابن سعد والبيهقي في الدلائل عن عمار بن أبي عمار. أن حمزة بن عبد المطلب قال: يا رسول الله أرني جبريل على صورته. قال "إنك لا تستطيع أن تراه. قال: بلى فأرنيه. قال: فاقعد. فقعد فنزل جبريل على خشبة كانت الكعبة يلقي المشركون عليها ثيابهم إذا طافوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ارفع طرفك. فانظر فرفع طرفه، فرأى قدميه مثل الزبرجد الأخضر، فخر مغشيا عليه".
وأخرج ابن المبارك في الزهد عن ابن شهاب "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل جبريل أن يترأى له في صورته فقال جبريل: إنك لن تطيق ذلك. قال: إني أحب أن تفعل. فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى في ليلة مقمرة، فأتاه جبريل في صورته، فغشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه، ثم أفاق وجبريل مسنده وواضع إحدى يديه على صدره والآخرى بين كتفيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كنت أرى إن شيئا من الخلق هكذا! فقال جبريل: فكيف لو رأيت اسرافيل، إن له لأثني عشر جناحا، منها جناح في المشرق، وجناح في المغرب، وإن، العرش على كاهله، وإنه ليتضاءل أحيانا لعظمة الله عز وجل حتى يصير مثل الوصع، حتى ما يحمل عرشته إلا عظمته".
وأخرج ابن أبي داود في المصاحف عن أبي جعفر قال: كان أبو بكر يسمع مناجاة جبريل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يراه.
وأخرج الحاكم عن ابن عباس قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم "لما رأيت جبريل لم يره خلق إلا عمي إلا أن يكون نبيا، ولكن أن جعل ذلك في آخر عمرك".
وأخرج أبو الشيخ عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن في الجنة لنهرا ما يدخله جبريل من دخلة فيخرج فينتفض إلا خلق الله من كل قطرة تقطر ملكا".
وأخرج أبو الشيخ عن أبي العلاء بن هارون قال: لجبريل في كل يوم انغماسة في نهر الكوثر، ثم ينتفض فكل قطرة يخلق منها ملك.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن جبريل ليأتيني كما يأتي الرجل صاحبه في ثياب بيض مكفوفة باللؤلؤ والياقوت، رأسه كالحبك، وشعره كالمرجان، ولونه كالثلح، أجلى الجبين، براق الثنايا، عليه وشاحان من در منظوم، وجناحاه أخضران ورجلاه مغموستان في الخضرة، وصورته التي صور عليها تملأ ما بين الأفقين، وقد قال صلى الله عليه وسلم: أشتهي أن أراك في صورتك يا روح الله. فتحول له فيها فسد ما بين الأفقين".
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل"هل ترى ربك؟ قال: إن بيني وبينه لسبعين حجابا من نار أو نور، لو رأيت أدناه لاحترقت".
وأخرج الطبراني وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية بسند واه عن أبي هرير. أن رجلا من اليهود أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هل احتجب الله بشيء عن خلقه غير السموات؟ قال: "نعم، بينه وبين الملائكة الذين حول العرش سبعون حجابا من نور، وسبعون حجابا من نار، وسبعون حجابا من ظلمه، وسبعون حجابا من رفارف الاستبرق، وسبعون حجابا من ظلمة، وسبعون حجابا من رفاف السندس، وسبعون حجابا من در أبيض، وسبعون حجابا من در أخضر، وسبعون حجابا من در أحمر، وسبعون حجابا من در أصفر، وسبعون حجابا من در أخضر، وسبعون حجابا من ضياء، وسبعون حجابا من ثلج، وسبعون حجابا من برد، وسبعون حجابا من عظمة الله التي لا توصف، قال: فأخبرني عن ملك الله الذي يليه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الملك الذي يليه اسرافيل، ثم جبريل، ثم ميكائيل، ثم ملك الموت عليهم السلام".
وأخرج أحمد في الزهد عن أبي عمران الجوني "أنه بلغه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبكي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما يبكيك؟! قال: ومالي لا أبكي...! فوالله ما جفت لي عين منذ خلق الله النار، مخافة أن أعصيه فيقذفني فيها".
وأخرج أحمد في الزهد عن رباح قال "حدثت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: لم تأتني إلا وأنت صار بين عينيك؟ قال: إني لم أضحك منذ خلقت النار".
وأخرج أحمد في مسنده وأبو الشيخ عن أنس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل: مالي لم أر ميكائيل ضاحكا قط؟ قال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار".
وأخرج أبو الشيخ عن عبد العزيز بن أبي رواد قال "نظر الله إلى جبريل وميكائيل وهما يبكيان، فقال الله: ما يبكيكما وقد علمتما أني لا أجور...؟ فقالا: يا رب إنا لا نأمن مكرك. قال: هكذا فافعلا فإنه لا يأمن مكري إلا كل خاسر".
وأخرج أبو الشيخ من طريق الليث عن خالد بن سعيد قال: بلغنا أن اسرافيل يؤذن لأهل السماء فيؤذن لاثنتي عشرة ساعة من النهار، ولاثنتي عشرة ساعة من الليل لكل ساعة تأذين، يسمع تأذينه من في السموات السبع ومن في الأرضين السبع إلا الجن والإنس، ثم يتقدم بهم عظيم الملائكة فيصلي بهم. قال: وبلغنا أن ميكائيل يؤم الملائكة في البيت المعمور.
وأخرج الحكيم الترمذي عن زيد بن رفيع قال "دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل وميكائيل وهو يستاك، فناول رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل السواك، فقال جبريل: كبر. قال جبريل: ناول ميكائيل فإنه أكبر".
وأخرج أبو الشيخ عن عكرمة بن خالد "أن رجلا قال: يا رسول الله أي الخلق أكرم على الله عز وجل؟ قال: لا أدري...! فجاءه جبريل عليه السلام فقال: يا جبريل أي الخلق أكرم على الله؟ قال: لا أدري...! فعرج جبريل ثم هبط، فقال: أكرم الخلق على الله جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، فأما جبريل فصاحب الحرب وصاحب المرسلين، وأما ميكائيل فصاحب كل قطرة تسقط وكل ورقة تنيت وكل ورقة تسقط، وأما ملك الموت فهو موكل بقبض كل روح عبد في بر أو بحر، وأما إسرافيل فأمين الله بينه وبينهم".
وأخرج أبو الشيخ عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أقرب الخلق إلى الله جبريل وميكائيل واسرافيل وهم منه مسيرة خمسين ألف سنة، جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره واسرافيل بينهما".
وأخرج أبو الشيخ عن خالد بن أبي عمران قال: جبريل أمين الله إلى رسله، وميكائيل يتلقى الكتب التي تلقى من أعمال الناس، واسرافيل كمنزلة الحاجب".
وأخرج سعيد بن منصور وأحمد وابن أبي داود في المصاحف وأبو الشيخ في العظمة والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في البعث عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"اسرافيل صاحب الصور، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وهو بينهما".
وأخرج أبو الشيخ عن وهب قال: إن أدنى الملائكة من الله جبريل ثم ميكائيل، فإذا ذكر عبدا بأحسن عمله قال: فلان بن فلان عمل كذا وكذا من طاعتي صلوات الله عليه، ثم سأل ميكائيل جبريل ما أحدث ربنا؟ فيقول: فلان بن فلان ذكر بأحسن عمله فصلى عليه صلوات الله عليه، ثم سأل ميكائيل من يراه من أهل السماء فيقول: ماذا أحدث ربنا؟ فيقول: ذكر فلان بن فلان بأحسن عمله فصلى عليه صلوات الله عليه، فلا يزال يقع إلى الأرض. وإذا ذكر عبدا بأسوأ عمله قال: عبدي فلان بن فلان عمل كذا وكذا من معصيتي فلعنتي عليه، ثم سأل ميكائيل جبريل ماذا أحث ربنا؟ فيقول: ذكر فلان بن فلان بأسوأ عمله فعليه لعنة الله، فلا يزال يقع من سماء إلى سماء حتى يقع إلى الأرض.
وأخرج الحاكم عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "وزيراي من السماء جبريل وميكائيل، ومن أهل الأرض أبو بكر وعمر".
وأخرج البزار والطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله أيدني بأربعة وزراء، اثنين من أهل السماء جبريل وميكائيل، واثنين من أهل الأرض أبي بكر وعمر".
وأخرج الطبراني بسند حسن عن أم سلمة. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن في السماء ملكين أحدهما يأمر بالشدة والآخر يأمر باللين وكل مصيب جبريل وميكائيل. ونبيان أحدهما يأمر باللين والآخر يأمر بالشده وكل مصيب وذكر إبراهيم ونوحا، ولي صاحبان أحدهما يأمر باللين والآخر يأمر بالشده وكل مصيب وذكر أبا بكر وعمر".
وأخرج البزار والطبراني في الأوسط والبيهقي في الأسماء والصفات عن عبد الله بن عمرو قال "جاء فئام الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله زعم أبو بكر أن الحسنات من الله والسيئات من العباد، وقال عمر: الحسنات والسيئات من الله فتابع هذا قوم وهذا قوم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأقضين بينكما بقضاء اسرافيل بين جبريل وميكائيل، إن ميكائيل قال بقول أبي بكر، وقال جبريل بقول عمر. فقال جبريل لميكائيل: إنا متى تختلف أهل السماء تختلف أهل الأرض فلنتحاكم إلى اسرافيل، فتحاكما إليه فقضى بينهما بحقيقة القدر خيره وشره وحلوه ومره كله من الله، ثم قال: يا أبا بكر إن الله لو أراد أن لا يعصى لم يخلق إبليس. فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله".
وأخرج الحاكم عن أبي المليح عن أبيه "أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ركعتي الفجر، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين خفيفتين قال: فسمعته يقول: اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل ومحمد أعوذ بك من النار ثلاث مرات".
وأخرج أحمد في الزهد عن عائشة "أن النبي صلى الله عليه وسلم أغمي عليه وراسه في حجرها، فجعلت تمسح وجهه وتدعو له بالشفاء، فلما أفاق قال: لا بل أسأل الله الرفيق الأعلى مع جبريل وميكائيل واسرافيل عليهم السلام".