فيض القدير للمناويالجزء الثاني › [تابع حرف الهمزة]

ابحث في الصفحة

1678 - (إن اللّه تعالى إذا أنزل عاهة) أي بلاء (من السماء) أي من جهتها (على أهل الأرض) أي ساكنيها من إنس وجن وغيرهما (صرفت) بالبناء للمفعول أي صرفها اللّه (عن عمار المساجد) قال الحكيم: ليس عمارها كل من أنفق على مسجد فبناه أو من رمَّه بل من عمرها بذكره(1) وإنما يعمر مساجد اللّه من آمن باللّه أما من عمرها وهو منكب على دنياه معرض عن خدمة مولاه فلا يستحق هذا الإكرام نفسه فضلاً عن الدفع عن غيره لآجله وإن عمر ألف مسجد قال القاضي: عامر كل شيء حافظه ومدبره وممسكه عن الخلل والانحلال ومنه سمي الساكن والمقيم في البلد عامراً يقال عمرت المكان إذا أقمت فيه وسمي زوار البيت عماراً.

(ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك وكذا رواه عنه في النوادر.

---------------------------

(1) كصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم ومذاكرة علم قال بعضهم: ويؤخذ منه أن من عمل صالحاً فقد أحسن إلى جميع الناس أو سيئاً فقد أساء إلى جميعهم لأنه تسبب في نزول البلاء والبلاء عام والرحمة خاصة.

---------------------------