فيض القدير للمناويالجزء الثاني › [تابع حرف الهمزة]

ابحث في الصفحة

2446 - (إن محاسن الأخلاق مخزونة) أي محرزة (عند اللّه تعالى) أي في علمه وفي هذه العندية من التشريف ما لا يخفى (فإذا أحب اللّه عبداً منحه) أي أعطاه (خلقاً حسناً) بضم اللام بأن يطبعه عليه في جوف أمّه أو يفيض على قلبه نوراً فيشرح صدره للتخلق به والمداومة عليه حتى يصير بمنزلة الغريزي فإعطاؤه الخلق الحسن آية محبة اللّه له والخلق الحسن الصادر من العبد دليل طيبه المقتضى لمحبة ربه له واللّه تعالى طيب لا يقبل إلا الطيب كما أن من صدر عنه الخلق السيء دليل على خبثه المقتضي لبغض ربه أعاذنا اللّه من ذلك.

(الحكيم) الترمذي (عن العلاء بن كثير مرسلاً) وهو الإسكندراني مولى قريش ثقة عابد.