فيض القدير للمناويالجزء الثالث › (فصل في المحلى بأل من هذا الحرف) أي حرف الهمزة وهو ختامه.

ابحث في الصفحة

3038 - (الأبعد فالأبعد) أي من داره بعيدة (من المسجد) الذي تقام فيه الجماعة (أعظم أجراً) ممن هو أقرب منه فكلما زاد البعد زاد الأجر لما في البعد من كثرة الخطى وفي كل خطوة عشر حسنات قال ابن رسلان: بشرط كونه متطهراً وفيه تأمل وهذا الحديث يوافقه خبر مسلم أن المصطفى صلى اللّه عليه وسلم نهاهم عن بيع بيوتهم لبعدها عن المسجد وقال: إن لكم بكل خطوة درجة ولا يعارض ذلك الخبر الآتي فضل الدار القريبة من المسجد إلخ لأن كل واقعة لها حكم يخصها فأصل القضية تفضيل الدار القريبة من المسجد على البعيدة فلما ثبت لها هذا الفضل رغب كل الناس في ذلك حتى أراد بنو سلمة بيع دورهم والإنتقال قرب المسجد فكره المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أن يعرى ظاهر المدينة فأعطاهم هذا الفضل في هذه الحالة ونزل فيه {ونكتب ما قدموا وآثارهم} وقال المصطفى صلى اللّه عليه وسلم حين نزلت: يا بني سلمة [ص 171] دياركم تكتب آثاركم ذكره المؤلف وفي الإسناد كما قال الأزدي نظر.

(حم د ه ك هق عن أبي هريرة) قال الحاكم: صحيح مدني الإسناد فرد اهـ. وأقره الذهبي في التلخيص وقال في المهذب إسناده صالح وفي الميزان المتن معروف.