فيض القدير للمناويالجزء الثالث › - فصل في المحلى بأل من هذا الحرف [أي حرف الدال]ـ

ابحث في الصفحة

4264 - (الدعاء ينفع مما نزل) من المصائب والمكاره أي يسهل تحمل ما نزل من البلاء فيصبره أو يرضيه حتى أنه لا يكون متمنياً خلافه (ومما لم ينزل) منها بأن يصرف ذلك عنه أو يمده قبل النزول بتأييد إلهي من عنده حتى لا يعبأ به إذا نزل (فعليكم عباد اللّه) بحذف حرف النداء (بالدعاء) قال الطيبي: الفاء جزاء شرط محذوف يعني إذا رزق بالدعاء الصبر والتحمل بالقضاء النازل ويرد به القضاء غير النازل فالزموا عباد اللّه الدعاء وحافظوا عليه وخص عباد اللّه بالذكر تحريضاً على الدعاء وإشارة إلى أن الدعاء هو العبادة فالزموا واجتهدوا وألحوا فيه وداوموا عليه لأن به يحاز الثواب ويحصل ما هو الصواب وكفى به شرفاً أن تدعوه فيجيبك ويختار لك ما هو الأصلح في العاجل والآجل وخص عباد اللّه بالذكر زيادة في الحث وإيماء إلى أن الدعاء هو العبادة.

(ك) في الدعاء ومن حديث عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي عن موسى عن عقبة عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب وصححه وتعقبه الذهبي بأن عبد الرحمن واه اهـ وقال ابن حجر: سنده لين ومع ذلك صححه الحاكم.