فيض القدير للمناويالجزء الثالث › حرف الذال
4330 - (ذكر اللّه شفاء القلوب) مما يلحقها من ظلمة الذنوب ويدنسها من درن الغفلة ولهذا كان المصطفى صلى اللّه عليه وآله وسلم أكمل الناس ذكراً بل كان كلامه كله في ذكر اللّه وما والاه أمره ونهيه وتشريعه وإخباره عن أسماء الرب وصفاته وأحكامه وأفعاله ووعده ووعيده وتمجيده وتسبيحه وتحميده ورغبته ورهبته ذكراً منه بلسانه وصمته وذكر منه بقلبه في كل أحيانه <تنبيه> قال الراغب: ذكر اللّه تارة يكون لعظمته فيتولد منه الهيبة والإجلال وتارة لقدرته فيتولد منه الخوف والحزن وتارة لفضله ورحمته فيتولد منه الرجاء وتارة لنعمته فيتولد منه العز فحق المؤمن أن لا ينفك أبداً عن ذكره على أحد هذه الوجوه.
(فر عن أنس) بن مالك.