7194 - (للّه أفرح بتوبة التائب من الظمآن الوارد ومن العقيم الوالد ومن الضال الواجد) المراد أنه تعالى يبسط رحمته على عبده ويكرمه بالإقبال عليه ويشهد لذلك الرحمة التي وضعها في الآباء والأمهات فتراهم على الغاية من الشفقة عليهم والرفق بهم والاحتراق عليهم فيما يخافونه من الوبال عليهم وفرحهم بالتوبة إذا هم تابوا فإذا كانت هذه رحمة الآباء والأمهات فكيف بالخالق الواحد الماجد الذي يدر جميع رأفة الدنيا من جنب رحمة من مئة رحمة عنده ثم ماذا يكون ذلك في جنب الرحمة العظمى (فمن تاب إلى اللّه توبة نصوحاً) أي صادقة ناصحة مخلصة سميت به لأن العبد ينصح نفسه فيها (أنسى اللّه حافظيه وجوارحه وبقاع الأرض كلها خطاياه [ص 253] جمع خطيئة وهي الذنب ولغرض التأكيد ومزيد النعميم جمع بينها وبين قوله (وذنوبه) فإن اللّه يحب التوابين والحبيب يستر الحبيب فإن بدا زين نشره أو شين ستره فإذا أحب عبداً فأذنب ستره حتى عن أبعاضه والذنب يدنس العبد والرجوع إلى اللّه يطهره وللعبد صفتان معصية وطاعة فالراجع عن المعصية تواب والمكثر من الطاعة أوّاب ويسمى حبيب اللّه.
(أبو العباس) أحمد بن إبراهيم بن أحمد (بن تركان) بمثنات فوقية أوله مضمومة وسكون الراء ونون بعد الكاف الخفاف التميمي (الهمداني) التركاني نسبة إلى جده وبذلك اشتهر من أكابر محدثي همدان قال السمعاني: وتركان أيضاً قرية بمرو ويمكن أن ينسب إليها هذا غير أنه اشتهر بهذه النسبة (في كتاب التائبين عن أبي الجون مرسلاً).