فيض القدير للمناويالجزء السادس. › [تابع حرف الميم]

ابحث في الصفحة

8900 - (من قال في القرآن) وفي رواية للترمذي وغيره من قال في كتاب اللّه وفي رواية من تكلم في القرآن (برأيه) أي بما سنح في ذهنه وخطر بباله من غير دراية بالأصول ولا خبرة بالمنقول (فأصاب) أي فوافق هواه الصواب دون نظر كلام العلماء ومراجعة القوانين العلمية ومن غير أن يكون له وقوف على لغة العرب ووجوه استعمالها من حقيقة ومجاز ومجمل ومفصل وعام وخاص وعلم بأسباب نزول الآيات والناسخ والمنسوخ منها وتعرف لأقوال الأئمة وتأويلاتهم (فقد أخطأ) في حكمه على القرآن بما لم يعرف أصله وشهادته على اللّه تعالى بأن ذلك هو مراده أما من قال فيه بالدليل وتكلم فيه على وجه التأويل فغير داخل في هذا الخبر ولما لم يتفطن بعض الناس لإدراك هذا [ص 191] المعنى طعن في صحة الخبر وحاول إنكاره بغير دليل.

(3 عن جندب) بن عبد اللّه البجلي رمز المؤلف لحسنه ولعله لاعتضاده وإلا ففيه سهل بن عبد اللّه بن أبي حزم تكلم فيه أحمد والبخاري والنسائي وغيرهم وقال الترمذي: تكلم فيه بعضهم.