8966 - (من كان حالفاً) أي من كان مريداً للحلف (فلا يحلف إلا باللّه) يعني باسم من أسمائه وصفة من صفاته لأن في الحلف تعظيماً للمحلوف وحقيقة العظمة لا تكون إلا للّه قاله لما أدرك عمر يحلف بأبيه والحلف بالمخلوق مكروه كالنبي صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم والكعبة لاقتضاء الحلف غاية تعظيم المحلوف به والعظمة محتصة باللّه تعالى فلا يضاهي به غيره وأما قسمه تعالى ببعض خلقه كالفجر والشمس فعلى الإضماء أي ورب الفجر على أن اليمين من العبد إنما هو لترجيح جانب الصدق وصدق اللّه قطعي لا يتطرق إليه احتمال الكذب وإنما وقعت في كلامه جرياً على عادة عباده تنويهاً بشرف ما شاء من خلقه وتعليماً لعباده شرعية القسم وأخذ بهذا عليٌّ كرم اللّه وجهه ثم شريح وطاوس وعطاء فقالوا: لا يقضي بالطلاق على من حلف به فحنث، قال في المطامح: ولا يعرف لعليّ في ذلك مخالف من الصحابة اهـ.
<فائدة> سئل شيخ الإسلام زكريا عن قوم جرت عادتهم إذا حلفوا أن يقولوا ببركة سيدي فلان على اللّه هل هم مخطئون بحلفهم بغير اللّه تعالى؟ أجاب يكره الحلف المذكور ويمنع منه فإن لم يمتنع أدب إن قصد بعلى الاستعلاء على بابها.
(ن عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه البخاري بلفظ من كان حالفاً فليحلف باللّه أو ليصمت.