1602 حبيب بن مسلمة بن مالك بن وهب بن ثعلبة بن وائلة بن عمرو بن شيبان [2/ 25] بن محارب بن فهر أبو عبد الرحمن الفهري الحجازي نزل الشام، قال البخاري: له صحبة، وقال مصعب الزبيري: كان يقال له حبيب الروم لكثرة جهاده فيهم، وقال ابن سعد عن الواقدي: كان له يوم توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم اثنتا عشرة سنة، وقال ابن معين: أهل الشام يثبتون صحبته وأهل المدينة ينكرونها، وقال الزبير: كان تام البدن فدخل على عمر فقال: إنك لجيد القناة، وروى الطبراني من طريق ابن هبيرة عن حبيب بن مسلمة، وكان مستجاباً، وقال سعيد بن عبد العزيز: كان مجاب الدعوة، وذكره حسان في قصيدته التي رثى فيها عثمان يقول فيها:
إن تمس دار بني عفان خالية * باب صريع وباب مخرق خرب
فقد يصادف باغي الخير حاجته * فيها ويأوي إليه الذكر والحسب
يا أيها الناس أبدوا ذات أنفسكم * لا يستوي الصدق عند الله والكذب
ألا تنيبوا لأمر الله تعترفوا * كتائبا عصبا من خلفها عصب
فيهم حبيب شهاب الحرب يقدمهم * مستلئما قد بدا في وجهه الغضب
قال ابن حبيب: هو حبيب بن مسلمة وهو الذي فتح أرمينية، وقال ابن سعد: لم يزل مع معاوية في حروبه ووجهه إلى أرمينية والياً فمات بها سنة اثنتين وأربعين ولم يبلغ خمسين، روى له أبو داود وابن ماجة وابن حبان في صحيحه حديثاً واحداً في النفل، وله ذكر في صحيح البخاري في قصة الحكمين لما تكلم معاوية، قال ابن عمر: فأردت أن أقول أحق بهذا الأمر من قاتلك وأباك على الإسلام فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع، فقال له حبيب بن مسلمة: حفظت وعصمت. [2/ 26]