2157 خالد بن حكيم بن حزام بن خويلد ابن أخي الذي قبله، قال هشام بن الكلبي: أسلم يوم الفتح، وذكره ابن السكن في ترجمة أبيه، قال: كان له من الولد خالد وهشام ويحيى أسلموا، وقال الطبراني: كان لحكيم من الولد عبد الله وخالد ويحيى وهشام أدركوا كلهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأسلموا يوم الفتح، وذكره أبو عمر فقال: حديثه عند بكير بن الأشج عن الضحاك بن عثمان عنه، قلت: وحديثه بهذا الإسناد إنما هو عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبذلك ذكره البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه، ولهذا ذكره ابن حبان وغيره في التابعين، لكن ساق له ابن أبي عاصم والبغوي وغيرهما حديثاً معلولاً، مداره على ابن عيينة عن عمرو بن دينار أخبرني أبو نجيح عن خالد بن حكيم بن حزام قال: كان أبو عبيدة أميراً بالشام، فتناول بعض أهل الأرض، فقام إليه خالد فكلمه، فقالوا: أغضبت الأمير، فقال: أما إني لم أرد أن أغضبه ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة أشدهم عذاباً للناس في الدنيا، لفظ البغوي، قلت: توهم من أورد له هذا الحديث أن المراد بقوله: فقام إليه خالد فكلمه أنه خالد بن حكيم صاحب الترجمة، وبذلك صرح الطبراني في روايته وهو وهم، وإنما هو خالد بن الوليد، وهو الذي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال، بين ذلك أحمد في مسنده عن ابن عيينة والبخاري في تاريخه والطبراني من طريق أخرى في ترجمة خالد بن الوليد، وأخرج هذا الحديث ابن شاهين من طريق حماد بن سلمة فوقع فيه وهم أيضاً، قال فيه: عن عمرو بن دينار عن أبي نجيح أن خالد بن حكيم بن حزام مر بأبي عبيدة وهو يعذب ناساً فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول، فذكر الحديث بعينه، وهذا وقع فيه حذف اقتضى هذا الوهم، وذلك أن الباوردي أخرجه من وجه آخر عن حماد بن سلمة فزاد فيه: وهو يعذب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول، فذكر الحديث، وقد وقع لأخيه هشام بن حكيم شيء من هذا كما سيذكر في ترجمته. [2/ 231]