248 أمد بن أبد الحضرمي، قال الطبراني حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو عبيد القاسم حدثنا أبو عبيدة معمر حدثني أخي يزيد بن المثنى عن سلمة بن سعيد قال: كنا عند معاوية فقال: وددت أن عندنا من يحدثنا عما مضى من الزمن هل يشبه ما نحن فيه اليوم، فقيل له: بحضرموت رجل قد أتت عليه ثلاثمائة سنة، فأرسل إليه معاوية فأتى به، فلما دخل عليه أجلسه ثم قال: ما اسمك؟. قال: أمد بن أبد، فذكر قصة طويلة، وفيها: فهل رأيت محمداً قال: ألا قلت رسول الله، نعم رأيته، قال: فصفه لي، قال: رأيته بأبي وأمي، فما رأيت قبله ولا بعده مثله، أخرجه أبو موسى في الذيل، وفي الإسناد إرسال ظاهر، وفي القصة نكارة من جهة أنه وقع فيها أنه رأى الظعينة تخرج من الشام إلى مكة لا تحتاج إلى طعام ولا إلى شراب تأكل من الثمار وتشرب من العيون، وهذا باطل، وذكر أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عن أبي عامر عن رجل من أهل البصرة قال: وحدث به أبو الجنيد الضرير عن أشياخه قالوا: قال معاوية: إني لأحب أن ألقى رجلاً قد أتى عليه سن يخبرنا عما رأى، فذكر القصة وليس فيها تلك الزيادة المنكرة، بل فيها أنه رأى هاشم بن عبد مناف وأمية بن عبد شمس وأنه قال له: ما كان صنعتك؟. قال: كنت تاجراً، قال: فما بلغت تجارتك؟. قال: كنت لا أشتري غبناً ولا أرد ربحاً، وأن معاوية قال له: سلني، قال: أسألك أن ترد علي شبابي، قال: ليس ذاك بيدي، قال: فأسألك أن تدخلني الجنة، قال: ليس ذاك بيدي، قال: لا أرى بيدك شيئاً من الدنيا والآخرة، فردني من حيث جئت بي، قال: أما هذه فنعم.