4510 العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي، عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أبو الفضل، أمه نتيلة بنت جناب بن كلب، ولد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسنتين، وضاع وهو صغير فنذرت أمه إن وجدته أن تكسو البيت الحرير، فوجدته فكست البيت الحرير، فهي أول من كساه ذلك، وكان إليه في الجاهلية السقاية والعمارة، وحضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم، وشهد بدراً مع المشركين مكرهاً، فأسر فافتدى نفسه وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب، ورجع إلى مكة فيقال إنه أسلم وكتم قومه ذلك، وصار يكتب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالأخبار ثم هاجر قبل الفتح بقليل، وشهد الفتح وثبت يوم حنين، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من آذى العباس فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه، أخرجه الترمذي في قصة، وقد حدث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأحاديث روى عنه أولاده، وعامر بن سعد والأحنف بن قيس وعبد الله بن الحارث وغيرهم، وقال ابن المسيب عن سعد: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل العباس فقال: هذا العباس أجود قريش كفاً وأوصلها، وأخرجه النسائي، وأخرج البغوي في ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بسند له إلى الشعبي عن أبي هياج عن أبي سفيان بن الحارث عن أبيه قال: كان العباس أعظم الناس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة يعترفون للعباس بفضله ويشاورونه ويأخذون رأيه، ومات بالمدينة في رجب أو رمضان سنة اثنتين وثلاثين، وكان طويلاً جميلاً أبيض. [3/ 632]