4624 عبد الله بن أبي حدرد، واسمه سلامة وقيل عبيد بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن سنان بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى الأسلمي، أبو محمد، له ولأبيه صحبة، وقال ابن منده: لا خلاف في صحبته، وقال البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان: له صحبة، وقال ابن سعد: أول مشاهده الحديبية ثم خيبر، وقال ابن عساكر: روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى عن عمر روى عنه يزيد بن عبد الله بن قسيط وأبو بكر محمد بن عمر بن حزم وابنه القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد، شهد الجابية مع عمر، وقال ابن البرقي: جاءت عنه أربعة أحاديث، [4/ 55] وفي الصحيح عن الزهري عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أنه تقاضى من ابن أبي حدرد ديناً كان له عليه فارتفعت أصواتهما في المسجد فسمعهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الحديث، وفي رواية البخاري من طريق الأعرج عن عبد الله بن كعب سماه في هذا الحديث عبد الله ولكن وقع فيه عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي، وسيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط عن عبد الله بن أبي حدرد قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سرية، وروى ابن إسحاق في المغازي عن يعقوب بن عيينة عن ابن شهاب عن أبي حدرد أن ابنه عبد الله قال: كنت في خيل خالد بن الوليد، فذكر الحديث في قصة المرأة التي عشقها الرجل وضربت عنقه فماتت عليه، وروى أحمد من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وسيأتي في ترجمة عامر بن الأضبط، أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم فاستعدى عليه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعطه حقه، الحديث، وفيه وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قال ثلاثاً لا يراجع، وروينا في فوائد ابن قتيبة ومسند الحسن بن سفيان من طريق إسماعيل بن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد قال: تزوج جدي عبد الله بن أبي حدرد امرأة على أربع أواق فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: لو كنتم تنحتون من الجبل ما زدتم، وأخرجه أحمد من طريق عبد الواحد بن أبي عون عن جدته عن ابن أبي حدرد بمعناه وأثم منه، [4/ 56] وروى الإسماعيلي في مسند يحيى بن سعيد الأنصاري من طريقه عن محمد غير منسوب أنه حدثه أن أبا حدرد الأسلمي استعان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نكاح فسأله كم أصدقت، كذا قال، قال: ومحمد هو ابن إبراهيم التيمي وقيل ابن يحيى بن حبان وقيل ابن سيرين، وحكى الطبري عن الواقدي أن هذا الحديث غلط، وإنما هو لابن أبي حدرد وهو الذي استعان، وعكس ذلك أبو أحمد الحاكم، وروى البغوي من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن ابن أبي حدرد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تمعددوا واخشوشنوا وانتضلوا وامشوا حفاة، وقال ابن عساكر: أورده البغوي في ترجمة عبد الله بن أبي حدرد ظاناً أن ابن حدرد عبد الله فوهم، فإن القعقاع بن عبد الله ابنه، وقد أورده البغوي في حرف القاف في ترجمة القعقاع فوهم أيضاً لأنه تابعي لا صحبة له، وذكر ابن عساكر في المغازي بأسانيد جمعها بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي فمكث يوماً أو يومين، وفي هذا وغيره مما أوردته ما يدفع قول أبي أحمد الحاكم إنه لا يصح ذكره في الصحابة، قال: والمعتمد ما روى عنه عن أبيه أو عن غير أبيه، فأما ما روى عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فغير محتمل، وقد أخرج أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن محمد بن أبي يحيى عن أبيه عن ابن أبي حدرد الأسلمي أنه كان ليهودي عليه أربعة دراهم فاستعدى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ادفع إليه حقه، فقال: لا أجد، فأعادها ثلاثاً، وكان إذا قال ثلاثاً لم يراجع، فخرج إلى السوق فنزع عمامته فاتزر بها ودفع إليه البرد الذي كان متزراً به فباعه بأربعة دراهم فدفعها إليه، فمرت عجوز فسألته عن حاله فأخبرها فدفعت له برداً كان عليها، قال المدائني والواقدي ويحيى بن سعيد وابن سعد: مات سنة إحدى وسبعين وله إحدى وثمانون سنة. [4/ 57]