الإصابة لابن حجرالجزء الأول. › حرف الباء الموحدة. › القسم الأول يشتمل على معرفة من جاءت روايته أو ذكره بما يدل على صحبته سواء كان الإسناد بذلك صحيحاً أم لا مع بيان ذلك. › الباء بعدها الجيم.

ابحث في الصفحة

589 بجير بن بجرة، بفتح أوله وسكون الجيم الطائي، قال ابن عبد البر: له في قتال أهل الردة آثار وأشعار ذكرها ابن إسحاق في المغازي، قال: حدثني يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك، رجل من كندة، وكان على دومة وكان نصرانياً فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إنك ستجده يصيد البقر، فذكر القصة، وفيها فقتل خالد حسان أخا أكيدر وقدم بالأكيدر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحقن له دمه وصالحه على الجزية وخلى سبيله فرجع إلى مدينته فقال رجل من طيئ يقال له بجير بن بجرة، فذكر له شعراً في ذلك، قال ابن منده: هذا مرسل وقد وقع لنا مسنداً، ثم أخرج من طريق أبي المعارك الشماخ بن معارك بن مرة بن صخر بن بجير بن بجرة الطائي حدثني أبي عن جدي عن أبيه بجير بن بجرة قال: كنت في جيش خالد بن الوليد حين بعثه نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أكيدر ملك دومة الجندل، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنك ستجده يصيد البقر، قال: فوافقناه في ليلة مقمرة وقد خرج كما نعته رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذناه وقتلنا أخاه وكان قد حاربنا وعليه قباء ديباج فبعث به خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما أتينا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنشدته أبياتاً منها:

تبارك سائق البقرات إني * رأيت الله يهدي كل هاد

قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يفضض الله فاك، فأتت عليه تسعون سنة وما تحركت له سن، وأخرجه ابن السكن وأبو نعيم من هذا الوجه وأبو المعارك وآباؤه لا ذكر لهم في كتب الرجال، وذكر سيف بن عمر في الفتوح أن بجير بن بجرة استشهد بالقادسية. [1/ 269]