الإصابة لابن حجرالجزء الرابع. › [تتمة] حرف العين المهملة. › [تتمة القسم الأول: من ذُكِرَ له صحبة، وبيان ذلك]. › العين بعدها الياء.

ابحث في الصفحة

6133 عياض بن خويلد الهذلي ثم الضبعي، لقبه بريق بموحدة مصغراً، قال المرزباني في معجم الشعراء: حجازي، وأنشد له في بني لحيان:

جزتنا بنو دهمان حقن دمائهم * جزاء سنمار بما كان يفعل

فإن تصبروا فالحرب ما قد علمتم * وإن ترحلوا فإنه شر من رحلوا

قال: فاستعدوا عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك في حجة الوداع، فقالوا: يا رسول الله هجينا في الإسلام، فاستعداهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليه فكلمه فيه رجال من قريش فوهبه لهم، قال: وله قصة مع عمر، قلت: ذكرها ابن إسحاق في المغازي ورويناها في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا من طريقه، قال: حدثني من سمع عكرمة عن ابن عباس وأخرجها البيهقي في شعب الإيمان من طريق ابن لهيعة عن عطاء عن ابن عباس قال: حدثني من سمع عكرمة بينما نحن عند عمر بن الخطاب وهو يعرض الديوان إذ مر به رجل أعمى أعرج قد عيي قائده فرآه عمر فعجب من شأنه فقال: من يعرف هذا، فقال رجل من القوم: هذا من بني ضبعاء أبهلة بن بريق، قال: ومن بريق، قال: رجل من اليمن اسمه عياض، قال: أشاهد هو، قال: نعم، فأتى به عمر فقال: ما شأنك وما شأن بني ضبعاء، فقال: إن بني ضبعاء كانوا اثني عشر رجلاً فجاوروني في الجاهلية فجعلوا يأكلون ويشتمون عرضي، وإني نهيتهم وناشدتهم الله والرحم فأبوا علي فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت عليهم فقلت:

اللهم أدعوك دعاء جاهداً * أقتل بني ضبعاء إلا واحدا

ثم أضرب الرجل فذره قاعداً * أعمى إذا ما قيد عيا القائدا

فلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد، وهو كما ترى قد أعيا قائده، فقال عمر: سبحان الله إن في هذا لعبرة وعجباً، فذكر القصة، قلت: واسم الأعمى المذكور أبهلة مضى في حرف الألف. [4/ 753]