فتاوى ابن تيميةالجزء 19 › فصل › وقال شيخ الإسلام رحمه الله - فصل يجب على الإنسان أن يعلم ان الله عز وجل أرسل محمدا إلى جميع الثقلين الإنس والجن وأوجب عليهم الايمان به وبما جاء به وطاعته وان يحللوا ما حلل الله ورسوله ويحرموا ما حرم الله ورسوله وأن يوجبوا ما أوجبه الله ورسوله ويحبوا ما احبه الله ورسوله ويكرهوا ما كرهه الله ورسوله وأن كل من قامت عليه الحجة برسالة محمد من الانس والجن فلم يؤمن به استحق عقاب الله تعالى كما يستحقه أمثاله من الكافرين الذين بعث اليهم الرسول

ابحث في الصفحة

وكذلك من قال من العلماء أنه حرم على جميع المسلمين ما تستخبثه العرب وأحل لهم ما تستطيبه فجمهور العلماء على خلاف هذا القول كمالك وأبى حنيفة وأحمد وقدماء أصحابه ولكن الخرقى وطائفة منهم وافقوا الشافعى على هذا القول وأما أحمد نفسه فعامة نصوصه موافقة لقول جمهور العلماء وما كان عليه الصحابة والتابعون أن التحليل والتحريم لا يتعلق بإستطابة العرب ولا بإستخباثهم بل كانوا يستطيبون أشياء حرمها الله كالدم والميتة والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وأكيلة السبع وما أهل به لغير الله وكانوا بل خيارهم يكرهون أشياء لم يحرمها الله حتى لحم الضب كان النبى يكرهه وقال (لم يكن بأرض قومي فأجدنى أعافه (وقال مع هذا (أنه ليس بمحرم (وأكل على مائدته وهو ينظر وقال فيه (لا آكله ولا أحرمه (

وقال جمهور العلماء الطيبات التى أحلها الله ما كان نافعا لآكلة فى دينه والخبيث ما كان ضارا له فى دينه

وأصل الدين العدل الذى بعث الله الرسل بإقامته فما أورث الآكل بغيا وظلما حرمه كما حرم كل ذى ناب من السباع لأنها باغية عادية والغاذى شبيه بالمغتذى فإذا تولد اللحم منها صار فى الإنسان خلق البغى والعدوان