والاسماء التى انكرها الله على المشركين بتسميتهم أوثانهم بها من هذا الباب حيث قال (ان هي إلا اسماء سميتموها انتم وأباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان) فانهم سموها آلهة فاثبتوا لها صفة الالهية التى توجب استحقاقها أن تعبد وهذا المعنى لايجوز إثباته الا بسلطان وهو الحجة وكون الشيء معبودا تارة يراد به أن الله أمر بعبادته فهذا لا يثبت إلا بكتاب منزل وتارة يراد به أنه متصف بالربوبية والخلق المقتضى لاستحقاق العبودية فهذا يعرف بالعقل ثبوته وانتفاؤه
ولهذا قال تعالى ( {قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلفوا من الأرض أم لهم شرك فى السماوات ائتونى بكتاب من قبل هذا أو اثارة من علم ان كنتم صادقيين} ) وقال فى سورة فاطر ( {قل أرأيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله أرونى ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك فى السماوات ام آتيناهم كتابا فهم على بينة منه بل ان يعد الظالمون بعضهم بعضا الاغرورا} (فطالبهم (بحجة (عقلية عيانية وبحجة سميعة شرعية فقال ( {ارونى ماذا خلقوا من الارض ام لهم شرك فى السماوات} (ثم قال ( {ام آتبناهم كتابا فهم على بينة منه} (كما قال هناك ( {اروني ماذا خلقوا من الارض ام لهم شرك فى السماوات} (ثم قال ائتونى بكتاب