فتاوى ابن تيميةالجزء 3 › باب ذكر الإستواء › فصل وكذلك التفريق بين الأمة وامتحانها بما لم يأمر الله به ولا رسوله مثل أن يقال للرجل أنت شكيلي أو قرفندي فإن هذه أسماء باطلة ما أنزل الله بها من سلطان وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في الآثار المعروفة عن سلف الأئمة لا شكيلي ولا قرفندي والواجب على المسلم إذا سئل عن ذلك أن يقول لا أنا شكيلي ولا قرفندي بل أنا مسلم متبع لكتاب الله وسنة رسوله

ابحث في الصفحة

بالمحاربة وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه

فقد ذكر في هذا الحديث أن التقرب إلى الله تعالى على درجتين إحداهما التقرب إليه بالفرائض والثانية هي التقرب إلى الله بالنوافل بعد أداء الفرائض

فالأولى درجة المقتصدين الأبرار أصحاب اليمين والثانية درجة السابقين المؤمنين كما قال الله تعالى {إن الأبرار لفي نعيم على الأرائك ينظرون تعرف في وجوههم نضرة النعيم يسقون من رحيق مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون}

قال بن عباس رضي الله عنهما يمزج لأصحاب اليمين مزجا ويشربه المقربون صرفا

وقد ذكر الله هذا المعنى في عدة مواضع من كتابه فكل من آمن بالله ورسوله واتقى الله فهو من أولياء الله