فتاوى ابن تيميةالجزء 28 › بسم الله الرحمن الرحيم › فصل فى مراتب الذنوب أما مراتبها فى الآخرة فله موضع غير هذا وإنما الغرض هنا مراتبها فى الدنيا فى الذم والعقاب وقد ذكرت فيما قبل هذا أن الذنوب التى فيها ظلم الغير والاضرار به فى الدين والدنيا أعظم عقوبة فى الدنيا مما لم يتضمن ضرر الغير وان كان عقوبة هذا فى الآخرة اكبر كما يعاقب ذووا الجرائم من المسلمين بما لا يعاقب به اهل الذمة من الكافرين وان كان الكافر اشد عذابا فى الآخرة من المسلم ويعاقب الثانى على عدالته مثل شارب النبيذ متأولا والبغاة المتأولين بما لا يعاقب به الفاسق المستسر بالذنب ويعاقب