فتاوى ابن تيميةالجزء 8 › فصل في (قدرة الرب (عز وجل › وسئل عن الباري سبحانه هل يضل ويهدى فأجاب إن كل ما فى الوجود فهو مخلوق له خلقه بمشيئته وقدرته وما شاء كان ومالم يشأ لم يكن وهو الذي يعطى ويمنع ويخفض ويرفع ويعز ويذل ويغني ويفقر ويضل ويهدى ويسعد ويشقى ويولى الملك من يشاء وينزعه ممن يشاء ويشرح صدر من يشاء للإسلام ويجعل صدر من يشاء ضيقا كأنما يصعد فى السماء وهو يقلب القلوب ما من قلب من قلوب العباد إلا وهو بين إصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه وهو الذى حبب إلى المؤمنين الإيمان وزينه فى قلوبهم وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون