و يهدي أولى التنعيم نحو نعيمهم
بأعمال صدق في رجاء وخشية *
وأمر إله الخلق بين مابه يسوق *
أولى التنعيم نحو السعادة *
فمن كان من أهل السعادة أثرت *
أوامره فيه بتيسير صنعة *
ومن كان من أهل الشقاوة لم ينل *
بأمر ولا نهى بتقدير شقوة *
ولامخرج للعبد عما به قضى *
ولكنه مختار حسن وسوأة *
فليس بمجبور عديم الإرادة *
ولكنه شاء بخلق الإرادة *
ومن أعجب الأشياء خلق مشيئة *
بها صار مختار الهدى بالضلالة *
فقولك هل إختار تركا لحكمة *
كقولك هل إختار ترك المشيئة *
وإختار أن لا إختار فعل ضلالة *
ولو نلت هذا الترك فزت بتوبة *
وذا ممكن لكنه متوقف *
على ما يشاء الله من ذي المشيئة