و أمثالهم فهذا جائز وذهبت المعتزلة إلى أن تكليف مالا يطاق غير جائز قال وهذه المسألة كالأصل لهذه
قلت وهذا الإجماع هو إجماع الفقهاء وأهل العلم فإنه قد ذهب طائفة من أهل الكلام إلى أن تكليف الممتنع لذاته واقع فى الشريعة وهذا قول الرازى وطائفة قبله وزعموا أن تكليف أبى لهب وغيره من هذا الباب حيث كلف أن يصدق بالأخبار التى من جملتها الإخبار بأنه لايؤمن وهذا غلط فأنه من أخبر الله أنه لايؤمن وأنه يصلى النار بعد دعاء النبى صلى الله عليه وسلم له إلى الإيمان فقد حقت عليه كلمة العذاب كالذي يعاين الملائكة وقت الموت لم يبق بعد هذا مخاطبا من جهة الرسول بهذين الأمرين المتناقضين