فتاوى ابن تيميةالجزء 10 › فصل وإذا كانت المحبة اصل كل عمل دينى فالخوف والرجاء وغيرهما يستلزم المحبة ويرجع اليها فان الراجى الطامع إنما يطمع فيما يحبه لا فيما يبغضه والخائف يفر من الخوف لينال المحبوب قال تعالى (اولئك الذين يدعون

ابحث في الصفحة

محبة لا يزاحمه فيها غيره وهذه محبه لا تصلح الا لله فلا يجوز ان يشركه غيره فيما يستحقه من المحبة وهو محبوب لذاته وكل ما يحب غيره إذا كان محبوبا بحق فانما يحب لاجله وكل ما احب لغيره فمحبته باطلة فالدنيا ملعونة ملعون ما فيها الا ما كان لله تعالى واذا كانت الخلة كذلك فمن المعلوم ان من انكر ان يكون الله محبوبا لذاته ينكر مخاللته وكذلك ايضا ان انكر محبته لاحد من عباده فهو ينكر ان يتخذه خليلا بحيث يحب الرب ويحبه العبد على اكمل ما يصلح للعباد