فتاوى ابن تيميةالجزء 10 › فصل وإذا كانت المحبة اصل كل عمل دينى فالخوف والرجاء وغيرهما يستلزم المحبة ويرجع اليها فان الراجى الطامع إنما يطمع فيما يحبه لا فيما يبغضه والخائف يفر من الخوف لينال المحبوب قال تعالى (اولئك الذين يدعون › سئل الشيخ رحمه الله عن قوله عز وجل (يا أيها الناس اعبدوا ربكم (فما العبادة وفروعها وهل مجموع الدين داخل فيها ام لا وما حقيقة العبودية وهل هي اعلا المقامات فى الدنيا والآخرة أم فوقها شيء من المقامات وليبسطوا لنا القول فى ذلك

ابحث في الصفحة

وهؤلاء قد يسمون ما احدثوه من البدع (حقيقة (كما يسمون ما يشهدون من القدر (حقيقة (وطريق الحقيقة عندهم هو السلوك الذي لا يتقيد صاحبه بامر الشارع ونهيه ولكن بما يراه ويذوقه ويجده ونحو ذلك وهؤلاء لا يحتجون بالقدر مطلقا بل عمدتهم اتباع آرائهم واهوائهم وجعلهم لما يرونه ويهوونه حقيقة وامرهم باتباعها دون اتباع امر الله ورسوله نظير بدع اهل الكلام من الجهمية وغيرهم الذين يجعلون ما ابتدعوه من الاقوال المخالفة للكتاب والسنة حقائق عقلية يجب اعتقادها دون ما دلت عليه السمعيات ثم الكتاب والسنة اما ان يحرفوه عن مواضعه واما ان يعرضوا عنه بالكلية فلا يتدبرونه ولا يعقلونه بل يقولون نفوض معناه إلى الله مع اعتقادهم نقيض مدلوله واذا حقق على هؤلاء ما يزعمونه من العقليات المخالفة للكتاب والسنة وجدت جهليات واعتقادات فاسدة