فتاوى ابن تيميةالجزء 10 › فصل وإذا كانت المحبة اصل كل عمل دينى فالخوف والرجاء وغيرهما يستلزم المحبة ويرجع اليها فان الراجى الطامع إنما يطمع فيما يحبه لا فيما يبغضه والخائف يفر من الخوف لينال المحبوب قال تعالى (اولئك الذين يدعون › (فصل

ابحث في الصفحة

وأما إن كان زوال عقله بسبب محرم كشرب الخمر وأكل الحشيشة أو كان يحضر السماع الملحن فيستمع حتى يغيب عقله أو الذى يتعبد بعبادات بدعية حتى يقترن به بعض الشياطين فيغيروا عقله أو يأكل بنجا يزيل عقله فهؤلاء يستحقون الذم والعقاب على ما أزالوا به العقول وكثير من هؤلاء يستجلب الحال الشيطانى بأن يفعل ما يحبه فيرقص رقصا عظيما حتى يغيب عقله أو يغط ويخور حتى يجيئه الحال الشيطانى وكثير من هؤلاء يقصد التوله حتى يصير مولها فهؤلاء كلهم من حزب الشيطان وهذا معروف عن غير واحد منهم وإختلف العلماء هل هم (مكلفون (فى حال زوال عقلهم والأصل (مسألة السكران) والمنصوص عن الشافعى وأحمد وغيرهما أنه مكلف حال زوال عقله وقال كثير من العلماء ليس مكلفا وهو أحد القولين فى مذهب الشافعى وأحمد وإحدى الروايتين عن أحمد أن طلاق السكران لا يقع وهذا أظهر القولين ولم يقل أحد من العلماء أن هؤلاء الذين زال عقلهم بمثل هذا يكونون من أولياء الله الموحدين المقربين وحزبه المفلحين ومن ذكره العلماء من عقلاء المجانين الذين ذكروهم بخير فهم من القسم الأول الذين كان فيهم خير ثم زالت عقولهم