فتاوى ابن تيميةالجزء 10 › فصل وإذا كانت المحبة اصل كل عمل دينى فالخوف والرجاء وغيرهما يستلزم المحبة ويرجع اليها فان الراجى الطامع إنما يطمع فيما يحبه لا فيما يبغضه والخائف يفر من الخوف لينال المحبوب قال تعالى (اولئك الذين يدعون › (قال شيخ الإسلام

ابحث في الصفحة

فهذا بمنزلة من له أموال يعطيها وليس له إرادة فى إعطاء معين لا إرادة شرعية ولا إرادة مذمومة بل يعطى كل أحد فهذا إذا قدر أنه قام بما يجب عليه بحسب إمكانه ولكنه خفى عليه الإرادة الشرعية فى تفصيل أفعاله فإنه لا يذم على ما فعل ولا يمدح مطلقا بل يمدح لعدم هواه ولو علم تفصيل المأمور به وإرادة إرادة شرعية لكان أكمل بل هذا مع القدرة أما واجب وأما مستحب وحال هذا خير من حال من يريد بحكم هواه ونفسه وإن كان ذلك مباحا له وهو دون من يريد بأمر ربه لا بهواه ولا بالقدر المحض

فمضمون هذا المقام أن الناس فى المباحات من الملك والمال وغير ذلك على (ثلاثة أقسام (

(قوم (لا يتصرفون فيها إلا بحكم الأمر الشرعى وهو حال نبينا وهو حال العبد الرسول ومن إتبعه فى ذلك

و (قوم (يتصرفون فيها بحكم إرادتهم والشهوة التى ليست محرمة وهذا حال النبى الملك وهو حال الأبرار أهل اليمين

و (قوم (لا يتصرفون بهذا ولا بهذا أما (الأول (فلعدم