فتاوى ابن تيميةالجزء 10 › فصل وإذا كانت المحبة اصل كل عمل دينى فالخوف والرجاء وغيرهما يستلزم المحبة ويرجع اليها فان الراجى الطامع إنما يطمع فيما يحبه لا فيما يبغضه والخائف يفر من الخوف لينال المحبوب قال تعالى (اولئك الذين يدعون › (وقال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله

ابحث في الصفحة

وأما قوله أن تحبط أعمالكم (وحديث صلاة العصر ففى ذلك نزاع وقال تعالى (ولا تبطلوا أعمالكم (قال الحسن (بالمعاصى والكبائر وعن عطاء بالشرك والنفاق وعن إبن السائب بالرياء والسمعة وعن مقاتل بالمن وذلك أن قوما منوا بإسلامهم فما ذكر عن الحسن يدل على أن المعاصى والكبائر تحبط الأعمال

فإن قيل لم يرد إلا إبطالها بالكفر

قيل ذلك منهى عنه فى نفسه وموجب للخلود الدائم فالنهى عنه لا يعبر عنه بهذا بل يذكره على وجه التغليظ كقوله (من يرتد منكم عن دينه (ونحوها والله سبحانه فى هذه وفى آية المن سماها إبطالا ولم يسمه إحباطا ولهذا ذكر بعدها الكفر بقوله (إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار (الآية

فإن قيل المراد إذا دخلتم فيها فأتموها وبها إحتج من قال يلزم التطوع بالشروع فيه

قيل (لو قدر أن الآية تدل على أنه منهى عن إبطال بعض العمل فإبطاله كله أولى بدخوله فيها فكيف وذلك قبل فراغه لا يسمى صلاة ولا صوما