فتاوى ابن تيميةالجزء 10 › فصل وإذا كانت المحبة اصل كل عمل دينى فالخوف والرجاء وغيرهما يستلزم المحبة ويرجع اليها فان الراجى الطامع إنما يطمع فيما يحبه لا فيما يبغضه والخائف يفر من الخوف لينال المحبوب قال تعالى (اولئك الذين يدعون › (فصل

ابحث في الصفحة

إذا كانت مقدورة وأما ما ترك فيه فعل الجوارح الظاهرة للعجز عنه فهذا حكم صاحبه حكم الفاعل فأقوال القلب وأفعاله ثلاثة اقسام

(أحدها (ما هو حسنة وسيئة بنفسه

و (ثانيها (ما ليس سيئة بنفسه حتى يفعل وهو السيئة المقدورة كما تقدم

و (ثالثها (ما هو مع العجز كالحسنة والسيئة المفعولة وليس هو مع القدرة كالحسنة والسيئة المفعولة كما تقدم

(فالقسم الأول (هو ما يتعلق بأصول الإيمان من التصديق والتكذيب والحب والبغض وتوابع ذلك فإن هذه الأمور يحصل فيها الثواب والعقاب وعلو الدرجات وأسفل الدركات بما يكون فى القلوب من هذه الأمور وإن لم يظهر على الجوارح بل المنافقون يظهرون بجوارحهم الأقوال والأعمال الصالحة وإنما عقابهم وكونهم فى الدرك الأسفل من النار على ما فى قلوبهم من الأمراض وإن كان ذلك قد يقترن به احيانا بغض القول والفعل لكن ليست العقوبة مقصورة على ذلك البغض اليسير وإنما ذلك البغض دلالة كما قال تعالى (ولو