والفرية على الله والإلحاد فى اسماء الله وآياته بما (تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (كقول صاحب الفصوص فى فص نوح (مما خطيئاتهم أغرقوا (فهي التى خطت بهم فغرقوا فى بحار العلم بالله وهو الحيرة
(فأدخلوا نارا) فى عين الماء فى المحمدتين (وإذا البحار سجرت) سجرت التنور اذا أوقدته (فلم يجدوا لهم من دون الله انصارا) فكان الله عين انصارهم فهلكوا فيه إلى الأبد فلو اخرجتهم إلى السيف سيف الطبيعة لنزلوا عن هذه الدرجة الرفيعة وان كان الكل لله وبالله بل هو الله
(وقال نوح رب لا تذر على الارض من الكافرين) الذين استغشوا ثيابهم وجعلوا أصابعهم فى آذانهم طلبا للستر لانه دعاهم ليغفر لهم والغفر الستر (ديارا) أحدا حتى تعم المنفعة كما عمت الدعوة (إنك إن تذرهم) أى تدعهم وتتركهم (يضلوا عبادك) أى يحيروهم ويخرجوهم من العبودية إلى ما فيهم من أسرار الربوبية فينظروا أنفسهم أربابا بعد ما كانوا عند أنفسهم عبيدا فهم العبيد الارباب (ولا يلدوا) أى ما ينتجون ولا يظهرون (إلا فاجرا) أى مظهرا ما ستر (كفارا) أى ساترا ما ظهر بعد ظهوره فيظهرون ما ستر ثم يسترونه بعد ظهوره فيحار الناظر ولا يعرف قصد الفاجر فى فجوره ولا الكافر فى كفره والشخص واحد (رب اغفر لى) أى استرنى واستر مراحلى فيجهل مقامى وقدرى كما جهل قدرك فى قولك