فتاوى ابن تيميةالجزء 2 › [--] › فصل

ابحث في الصفحة

من المخلوقات أصلا فما عبده فى الحقيقة أصلا واذا أطلقوا أنه عبده فهو لفظ لا معنى له أى اذا فسروه بالتخصيص فيكون بالتخصيص بمعنى أنه خصص بعض المظاهر بالعبادة وهذا عندهم نقص لامن جهة ما أشركه وعبده وانما هو من جهة ما تركه فليس عندهم فى الشرك ظلم ولا نقص الا من جهة قلته والا فاذا كان الشرك عاما كان أكمل وأفضل وكذلك أيضا قول الخليل لقومه (انا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله (تبرأ عندهم من الحق الذى ظهر فيهم وفى آلهتهم وكذلك كفره به ومعاداته لهم كفر بالحق عندهم ومعاداة له

ثم قوله (حتى تؤمنوا بالله وحده (كلام لا معنى له عندهم فانهم كانوا مؤمنين بالله وحده اذ لا يتصور عندهم غيره وانما غايتهم أنهم عبدوه فى بعض المظاهر وتركوا بعضها من غير كفر به فيها