وما بعده إلا لافراط قربه *
وقال بعض السلف التوحيد لا لسان له والالسنة كلها لسانه
ومن ذلك أيضا التوحيد لا يعرفه إلا الواحد ولا تصح العبارة عن الواحد وذلك أنه لا يعبر عنه إلا بغيره ومن أثبت غيرا فلا توحيد له
قال وسمعت الشيخ محمد بن بشر النواوى يقول ورد سيدنا الشيخ على الحريرى إلى جامع نوى قال الشيخ محمد فجئت إليه فقبلت الارض بين يديه وجلست فقال يا بنى وقفت مع المحبة مدة فوجدتها غير المقصود لأن المحبة لا تكون إلا من غير لغير وغير ما ثم ثم وقفت مع التوحيد مدة فوجدته كذلك لأن التوحيد لا يكون إلا من عبد لرب ولو أنصف الناس ما رأوا عبدا ولا معبودا وفيه سمعت من الشيخ نجم الدين بن اسرائيل مما أسر إلى أنه سمع من