134 - احترسوا من الناس بسوء الظن.
قال في الأصل رواه أحمد في الزهد والبيهقي وغيرهما من قول مُطَرِفّ بن الشّخِيّر أحد التابعين، زاد البيهقي وكذا الطبراني في الأوسط والعسكري أنه روي عن أنس مرفوعا، وأخرجه تمّام في فوائده عن ابن عباس رفعه بلفظ من حسن ظنه بالناس كثرت ندامته،
ورواه الديلمي عن علي من قوله بلفظ الحزم سوء الظن، وجميع طرقه ضعيفة يتقوى بعضها ببعض، ثم قال وقد أفردته في جزء أوردت فيه الجمع<صفحة 56 > بينها وبين قوله تعالى {اجتنبوا كثيرا من الظن} وما أشبهها مما في الحديث كحديث عائشة من أساء بأخيه الظن فقد أساء بربه، لأن الله تعالى يقول {اجتنبوا كثيرا من الظن} الآية، وقد يجاب بحمل الحديث احترسوا ونحوه على أهل التهمة ونحوهم، والآية ونحوها على خلافهم، ولابن أبي حيان النحوي المغربي:
وأوصاني الرضِيُّ وَصاةَ نُصحٍ * وكان مهذباً شهماً أبياً
بأن لا تُحْسِنَنْ ظناً بشخص، * ولا تصحب حياتك مغربياً