اللآلئ للسيوطيالجزء الأول › (كتاب الأنبياء والقدماء).

ابحث في الصفحة

(الخطيب) أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق وأبو سهل بن زياد القطان واللفظ لعثمان بن أحمد قال حدثنا يحيى بن أبي طالب حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم الراسبي أخبرنا أبو علي المحزمي أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي حدثنا أبو بكر محمد بن حميد بن محمد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي حدثنا أبو عبداللّه محمد بن أحمد الحكيمي حدثنا عبدالعزيز بن عبداللّه الهاشمي حدثنا أبو علي المحزمي من أصحاب أبي يوسف عبدالرحمن بن إبراهيم سنة عشر ومائتين حدثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال كتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص زاد يحيى وهو بالقادسية أن سرح وقال عبدالعزيز أن وجه نضلة بن معوية إلى حلوان العراق ولم يقل يحيى العرقا فليغر على ضواحيها فأصابوا غنيمة وسبياً فأقبلوا يسرقون الغنيمة والسبي حتى إذ رهقتهم العصر وكادت الشمس أن تؤوب قال فألجأ نضلة الغنيمة والسبي إلى سفح جبل ثم قال فأذن فقال اللّه أكبر اللّه أكبر فإذا مجيب من الجبل يجيبه كبرت كبيراً يا نضلة قال أشهد أن لا إله إلا اللّه قال كلمة الإخلاص يا نضلة قال أشهد أن محمداً رسول اللّه قال هو النذير وهو الذي بشرنا به عيسى بن مريم وعلى رأس أمته يقوم الساعة قال حي على الصلاة قال طوبى لمن مشى إليها وواظب عليها قال حي على الفلاح قال أفلح من أجاب محمداً صلى اللّه عليه وسلم وهو البقاء لأمة محمد فلما قال اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلا اللّه قال أخلصت الإخلاص كله يا نضلة فحرم اللّه بها جسدك على النار فلما فرغ من أذانه قمنا فقلنا من أنت يرحمك اللّه أملك أنت أم ساكن من الجن أم طائف من عباد اللّه أسمعتنا صوتك فأرنا صورتك فإنا وفد اللّه ووفد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ووفد عمر بن الخطاب، قال فانفلق الجبل عن هامة كالرحاء، أبيض الرأس واللحية عليه طمران من صوف فقال السلام عليكم ورحمة اللّه، قلنا وعليك السلام ورحمة اللّه من أنت يرحمك اللّه قال أنا زريب بن برثملا وصي العبد الصالح عيسى بن مريم أسكنني هذا الجبل ودعا لي بطول البقاء إلى نزوله من السماء فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ويتبرأ مما انتحلته النصارى فأما إذ فاتني لقاء محمد صلى اللّه عليه وسلم فاقرؤا عمر مني السلام وقولوا له يا عمر سدد وقارب فقد دنا الأمر وأخبروه بهذه الخصال التي أخبرتكم بها يا عمر إذا ظهرت هذه الخصال في أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم فالهرب الهرب إذا استغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء وانتسبوا في غير مناسبهم وانتموا إلى غير مواليهم ولم يرحم كبيرهم صغيرهم ولم يوقر صغيرهم كبيرهم وترك المعروف فلم يؤمر به وترك المنكر فلم ينه عنه وتعلم عالمهم العلم ليجلب به الدنانير والدراهم وكان المطر قيظاً والولد غيظاً وطولوا المنازل وفضضوا المصاحف وزخرفوا المساجد وأظهروا الرشا وشيدوا البنا واتبعوا الهوى وباعوا الدين بالدنيا واستخفوا الدماء وقطعت الأرحام وبيع الحكم وأكل الربا فخراً وصار الغنى عزاً وخرج الرجل من بيته فقال إليه من هو خير منه فسلم عليه وركب النساء السروج ثم غاب عنا قال فكتب بذلك نضلة إلى سعد فكتب سعد إلى عمر فكتب عمر إلى سعد للّه أبوك سر أنت ومن معك من المهاجرين والأنصار حتى تنزل هذا الجبل فإن لقيته فاقرئه مني السلام فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أخبرنا أن بعض أوصياء عيسى بن مريم نزل الجبل ناحية العراق فخرج في أربعة آلاف من المهاجرين والأنصار حتى نزلوا ذلك الجبل أربعين يوماً ينادي بالأذان في وقت كل صلاة فلا جواب.