(الدارقطني) حدثنا عبداللّه بن سليمان بن الأشعث حدثنا هرون بن زياد النجار وعلي بن صدقة الأنصاري قالا حدثنا محمد بن حمير عن محمد زياد الألهاني عن أبي أمامة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت تفرد به محمد بن حمير وليس بالقوي (قلت) كلا بل قوي ثقة من رجال البخاري والحديث صحيح على شرطه وقد أخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه وابن السني في عمل يوم وليلة وصححه أيضاً الضياء المقدسي في المختارة وقال الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث المشكاة غفل ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في الموضوعات وهو من أسمج ما وقع له وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي في جزء جمعه في تقوية هذا الحديث محمد بن حمير القضاعي السليحي الحمصي كنيته أبو عبدالحميد احتج به البخاري في صحيحه وكذلك محمد بن زياد الألهاني أبو سفيان الحمصي احتج به البخاري أيضاً وقد تابع أبا أمامة علي بن أبي طالب وعبداللّه بن عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وجابر وأنس فرووه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأورد حديث علي من الطريقين السابقين وحديث ابن عمر والمغيرة وجابر وأنس من الطرق التي ما نريدها ثم قال وإذا انضمت هذه الأحاديث بعضها إلى بعض أخذت قوة وقال الذهبي في تاريخه نقلت من خط السيف أحمد بن أبي المجد الحافظ قال صنف ابن الجوزي كتاب الموضوعات فأصاب في ذكره أحاديث مخالفة للنقل والعقل ومما لم يصب فيه إطلاقه الوضع على أحاديث بكلام بعض الناس في أحد رواتها كقوله فلان ضعيف أو ليس بالقوي أو لين وليس ذلك الحديث مما يشهد القلب ببطلانه ولا فيه مخالفة ولا معارضة لكتاب ولا سنة ولا إجماع ولا حجة بأنه موضوع سوى كلام ذلك الرجل في رواية وهذا عدوان ومجازفة قال فمن ذلك أنه أورد حديث أبي أمامة في قراءة آية الكرسي بعد الصلاة لقول يعقوب بن سفيان في رواية محمد بن حميد ليس بالقوي ومحمد هذا روى له البخاري في صحيحه ووثقه أحمد وبان معين انتهى. وورد من حديث المغيرة بن شعبة قال أبو نعيم في الحلية حدثنا القاضي أبو أحمد حدثنا إبراهيم بن زهير حدثنا مكي بن إبراهيم حدثنا هاشم بن هاشم عن عمر بن إبراهيم عن محمد بن المغيرة بن شعبة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة ما بينه وبين أن يخل الجنة إلا أن يموت فإذا مات دخل الجنة قال أبو نعيم غريب من حديث المغيرة ومحمد تفرد به هاشم عن عمر عنه. وقال الحافظ شرف الدين الدمياطي مكي وهاشم ومحمد بن كعب اتفقا على الاحتجاج بهم وعمر بن إبراهيم أبو حفص العبدي البصري احتج به الترمذي والنسائي وابن ماجه قال فيه يحيى بن معين ثقة وقال عبدالصمد بن عبدالوارث ثقة وفوق الثقة وورد أيضاً من حديث الصلصال بن الدلهمس قال البيهقي في شعب الإيمان أنبأنا علي بن أحمد بن عبيد حدثنا أبو عمارة المستملي حدثنا محمد بن ضوء يعني الصلصال بن الدلهمس حدثنا أبي أن أباه حدثه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يكن بينه وبين أن يدخل الجنة إلا أن يموت فإذا مات دخل الجنة قال البيهقي أبو عمارة المستملي أظنه أحمد بن زيد المهري واللّه أعلم.