اللآلئ للسيوطيالجزء الأول › (كتاب التوحيد).

ابحث في الصفحة

(ابن عدي) حدثنا أحمد بن سعيد حدثنا محمد بن غالب حدثنا عبداللّه بن أيوب بن أبي علاج الموصلي حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم بن عبداللّه بن عمر مرفوعاً أن اللّه عز وجل لا يغضب فإذا غضب سبحت الملائكة لغضبه فإذا اطلع إلى الأرض ونظر الولدان يقرؤون القرآن تملأ ربنا رضي منكر قال ابن عدي لاأعلم أحداً رواه عن ابن عيينة غير ابن أبي علاج وهو منكر الحديث (قلت) رأيت له طرقاً أخرى عن ابن عيينة قال الشيرازي في الألقاب أنبأنا أبو الحسين حدثنا علي بن محمد بن مهرويه إملاء حدثنا هرون بن هزاري حدثنا سفيان بن عيينة به قال الشيرازي وقد روى من حديث محمد بن يحيى عن ابن عمر ومن حديث زكريا بن يحيى حدثنا عبدالواحد بن عبداللّه حدثنا سعيد بن محمد بن نضر حدثنا أحمد بن مطر بن العلاء بدمشق حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى حدثنا سفيان بن عيينة به انتهى وأما الذهبي في الميزان فإنه ذكر هذا الحديث في ترجمة عبداللّه بن أبي علاج وقال إنه كذب بين وأن ابن أبي علاج متهم بالوضع كذاب وأن الحميدي كتب إلى علي بن حرب يستتاب ابن أبي علاج ويؤدب ووافقه الحافظ ابن حجر في اللسان وقال حكمه يعني الذهبي على الحديث أنه كذب صحيح ولم يلم واحد منهما بما ذكره الشيرازي وما عندي إلا أنهما قلدا ابن عدي في دعواه تفرد ابن أبي علاج به وإلا فهؤلاء المتابعون في غاية القوة محمد بن يحيى بن أبي عمر ثقة جليل صاحب مسند شيخه الترمذي وزكريا بن يحيى صاحب ابن عيينة قال الذهبي صدوق. وقال الدارقطني لا بأس به وأما هرون بن هزازي فقال الخليلي ثقة موصوف بالزهد والأمانة، سمع ابن عيينة وعبدالمجيد الدراوردي سمع منه علي بن محمد بن مهرويه فهو ثقة محدث رحالة سمع هرون بن هزازي والديري وعباساً الدوري وخلقاً وكتب ما لا يعد عالياً ونازلاً وانتخب عليه ابن عقدة ثلاثة أجزاء، انتهى. فهذا الإسناد على انفراده على شرط الصحة فكيف إذا انضم إليه رواية ابن أبي عمر وزكريا بن يحيى وللحديث طريق آخر عن ابن عمر أخرجه الديلمي في مسند الفردوس قال أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم إجازة حدثنا أحمد بن إسحق حدثنا الحسين بن إدريس العسكري حدثنا إبراهيم بن سهل الرملي حدثنا داود بن المحبر عن صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إن اللّه تعالى ليغضب فتسلم الملائكة لغضبه فإذا نظر إلى حملة القرآن تملأ رضي وفي معنى الحديث ما أخرجه الدارمي في مسنده عن ثابت بن عجلان الأنصاري قال كان يقال إن اللّه ليريد العذاب بأهل الأرض فإذا تعلم الصبيان الحكمة صرف ذلك عنهم، يعني بالحكمة القرآن وقال الإمام أحمد بن حنبل في الزهد حدثنا سيار حدثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يقول إن اللّه عز وجل يقول إني أريد أن أعذب عبادي فإذا نظرت إلى جلساء القرآن وعمار المساجد وولدان الإسلام سكن غضبي يقول صرفت عذابي واللّه أعلم