(الحسن بن سفيان) حدثنا علي بن سلمة حدثنا يعقوب بن إسحق الحضرمي حدثنا معارك بن عباد عن عبداللّه بن سعيد عن أبيه عن أبي مرفوعاً أن من تمام إيمان العبد أن يستثنى فيه لا يصلح ومعارك منكر الحديث متروك (قلت) وشيخه أيضاً واه ولكن الجوزقاني أورد هذا الحديث على أنه ثابت واستدل به على بطلان الأحاديث الثلاثة السابقة على عادته وقال عقبة هذا حديث غريب والاستثناء في الإيمان سنة فمن قال إنه مؤمن فليقل إن شاء اللّه تعالى وهذا ليس باستثناء شك ولكن عواقب المؤمنين مغيبة عنهم ثم أورد حديث جابر كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك الحديث وحديث ابن مسعود إن أحدكم يجمع خلقه الحديث وحديث أبي هريرة في المقبرة وإنا إن شاء اللّه بكم لاحقون فجعل هذه الأحاديث دالة على سنة الاستثناء في الإيمان وعلى بطلان تلك الأحاديث المعارضة لها.
نعم قال الذهبي في الميزان داود بن المحبر حدثنا معارك بن عباد القيسي عن عبداللّه بن سعيد عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً أن من تمام إيمان العبد أن يستثنى في كل حديثه ثم قال الذهبي هذا حديث باطل قد يحتج به المرازقة الذين لو قيل لأحدهم أنت مسيلمة الكذاب لقال إن شاء اللّه انتهى. وهذا الحديث غير الذي أورده المؤلف والآفة فيه من داود فإنه وضاع وقد أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من طريقه واللّه أعلم