(أبو سعيد) ابن يونس حدثنا محمد بن موسى الحضرمي حدثنا إبراهيم بن سليمان الأسدي قال جئت أبا الطاهر موسى بن محمد البلقاوي فأملى على مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دفع إلى معاوية سفرجلة وقال ألقني بها في الجنة قال الأسدي فانصرفت فلم أعد إليه: أبو الطاهر كذاب روى عن مالك الموضوعات (قلت) أخرجه ابن عساكر من طريق يعيش بن هشام عن مالك عن نافع عن ابن عمر وروى عن ابن معين أنه قال اكتبوا هذا الحديث عن يعيش في السفرجل ولو رواه غير ما احتمل لأن أصحاب مالك لم يروه عنه وكان يقال أنه من الأبدال وقال الخليلي في الإرشاد يعيش ابن الجهم من أهل عسقلان يروي عن مالك ليس بمشهور صاحب مناكير حدثنا عبدالله بن محمد القاضي حدثنا عبدالرحمن بن علي بن رمضان المصري بالبصرة حدثنا أحمد بن جمهور العسقلاني حدثنا يعيش بن الجهم قال كنت عند مالك بن أنس فجاءه رسول أمير المؤمنين أن لا يحدث بحديث السفرجلة فقرأ (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى الآية) ثم قال لأحدثن به الساعة حدثني نافع عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أهدى له سفرجلات من الطائف فأعطاهن معاوية وقال تلقاني بها في الجنة قال الخليلي منكر جداً من حديث مالك ورواه إبراهيم بن زكريا ضعيف من أهل البصرة فقال عن مالك عن عبداللّه بن دينار عن ابن عمر قال الحافظ لا أصل للحديث انتهى وقال بعضهم مما يبين وضع الحديث الأول أن معاوية إنما أسلم في الفتح وجعفر قتل قبل الفتح بمؤتة واللّه أعلم.