(الحاكم) أنبأنا أبو بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى حدثنا الفضل بن محمد الشعراني حدثنا نعيم بن حماد حدثنا أبو عصمة عن المبارك بن فضالة عن الحسن عن حذيفة قالوا لما فتحت خراسان وتطاولت إليها العساكر اجتمعت أذربيجان والجبال ضاق ذرع عمر فقال ما لي ولخراسان وما بخراسان ولي وددت أن بيني وبين خراسام\ن جبالاً من برد وجبالاً من نار وألف سد كل سد مثل يأجوج ومأجوج فقال علي بن أبي طالب مهلاً يا ابن الخطاب هل أتيت بعلم محمد أو اطلعت على علم محمد فإن للّه بخراسان مدينة يقال لها مرو أسسها أخي ذو القرنين وصلى فيها عزير أنهارها سياحة وأرضها فياحة على كل باب من أبوابها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها الآفات إلى يوم القيامة وإن للّه بخراسان مدينة يقال لها الطالقان وإن كنوزها لا ذهب ولا فضة ولكن رجال مؤمنون يقومون إذا قام الناس وينصرون إذا فشل الناس وإن للّه بخراسان لمدينة يقال لها الشاش القائم فيها والنائم كالمتشحط بدمه في سبيل اللّه وإن للّه بخراسان لمدينة يقال لها بخارى وأي رجال بخارى آمنون من الصرخة عند الهول إذا فزعوا مستبشرين إذا حزنوا فطوبى لبخارى يطلع اللّه عليهم في كل ليلة اطلاعة فيغفر لمن شاء منهم ويتوب على من تاب منهم وإن للّه بخراسان لمدينة يقال لها سمرقند بناها الذي بنى الحيرة يتحامى اللّه عن ذنوبهم ويسمع ضوضاءهم وينادي مناد في كل ليلة طبتم وطابت لكم الجنة فهنيئاً لسمرقند ومن حولها آمنون من عذاب اللّه يوم القيامة إن أطاعوا ثم قال علي يا ابن الكواء كم بين يوشنج وهراة قال ست فراسخ قال لا بل تسع فراسخ لا تزيد ميلاً ولا تنقص كذلك أخبرني خليلي وحبيبي محمد صلى اللّه عليه وسلم قال إن للّه مدينة بخراسان يقال لها طوس وأي رجال بطوس مؤمنون لا تأخذهم في اللّه لومة لائم يقومون للّه بطاعته ويحبون سنة نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم وإن للّه بخراسان مدينة يقال لها خوارزم النائم فيها كالقائم في أطول أيام الصيف لما يتجاوزهم بنو قنطوراء وإن للّه بخراسان مدينة يقال لها جرجان طاب زرعها واخضر سهلها وجبلها وكثرت مياهها واتسعت بعباد اللّه ما أكلتها يتسعون إذا ضاق الناس ويضيقون إذا وسعوا فهم بين أمر اللّه وإلى طاعته يتسارعون فطوباهم ثم طوباهم إن آمنوا وصدقوا وإن للّه بخراسان لمدينة يقال لها قومس وأي رجال بقومس وذكر باقي الحديث فقال عمر يا علي إنك تفتان فقال علي لو ألقي حجران من الجو لقال الناس هذا فعل علي بن أبي طالب فقال عمر لوددت أن بيني وبين خراسان بعد ما بين بلقاء، موضوع: لا يشك في وضعه آفته أبو عصمة نوح بن أبي مريم.