المجموعباب الأذان

ابحث في الصفحة

قطع الأكثرون ، منهم الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي والمحاملي وصاحب الشامل والإبانة والمتولي وصاحب العدة . قالوا ويسجد للسهو الناسي وكذا الجاهل إذا لم تبطلها لأنه تكلم في صلاته ناسيا . قال القاضي حسين : ولو قال في متابعته في التثويب صدقت وبررت فهو كقوله : حي على الصلاة لأنه كلام آدمي ، قال وكذا لو قال مثله : الصلاة خير من النوم ، قال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تبطل صلاته . ولو قال : قد قامت الصلاة بطلت صلاته ، كما لو قال حضرت الصلاة ، ولو قال أقامها الله أو اللهم أقمها وأدمها لم تبطل صلاته . هذا كلام القاضي وهو كما قال . واتفقوا على أنه لا يتابعه إذا كان في أثناء قراءة الفاتحة ، فإن ذلك مكروه ، وممن نقل الإتفاق عليه إمام الحرمين . قالوا : فلو تابع فيها وجب إستئناف القراءة بلا خلاف ، لأنه غير مستحب بخلاف ما لو آمن فيها لتأمين الإمام فإنه لا يوجب الإستئناف على الأصح لأن التأمين مستحب قال صاحب الشامل : قال أبو إسحاق : وليس التأكيد في متابعة المؤذن بعد فراغ المصلي كالتأكيد في متابعة من ليس هو في صلاة . قال صاحب الحاوي ولو سمعه وهو في الطواف تابعه وهو على طوافه ، لأن الطواف لا يمنع الكلام . فرع : إذا سمع مؤذنا بعد مؤذن ، هل يختص إستحباب المتابعة بالأول أم يستحب متابعة كل مؤذن فيه خلاف للسلف حكاه القاضي عياض في شرح صحيح مسلم ، ولم أر فيه شيئا لأصحابنا ، والمسألة محتملة ، والمختار أن يقال : المتابعة سنة متأكدة يكره تركها لصريح الأحاديث الصحيحة بالأمر بها ، وهذا يختص بالأول لأن الأمر لا يقتضي التكرار ، وأما أصل الفضيلة والثواب في المتابعة فلا يختص والله أعلم . فرع : مذهبنا أن المتابعة سنة ليست بواجبة ، وبه قال جمهور العلماء ، وحكى الطحاوي خلافا لبعض السلف في إيجابها وحكاه القاضي عياض . فرع : مذهبنا ومذهب الجمهور أنه يتابع المؤذن في جميع الكلمات . وعن مالك روايتان أحداهما كالجمهور ، والثانية يتابعه إلى آخر الشهادتين فقط ، لأنه ذكر لله تعالى وما بعده بعضه ليس بذكر وبعضه تكرار لما سبق ، وحجة الجمهور حديث عمر رضي الله عنه . فرع : لم أر لأصحابنا كلاما في أنه هل يستحب متابعة المؤذن في الترجيع أم لا ويحتمل أن يقال لا يستحب لأنه لا يسمعه ، ويحتمل أن يقال يستحب لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا