المجموعباب موقف الإمام والمأموم

ابحث في الصفحة

من شخصين ، هذا إذا جاء المأموم الثاني في القيام ، فإن جاء في التشهد والسجود فلا تقدم ولا تأخر حتى يقوموا ، ولا خلاف أن التقدم والتأخر لا يكون إلا بعد احرام المأموم الثاني كما ذكرنا وقد نبه عليه المصنف بقوله ، ثم يتقدم الإمام أو يتأخرا . فرع : قال الشافعي رحمه الله في الأم : لو وقف المأموم عن يسار الإمام أو خلفه كرهت ذلك لهما ، ولا إعادة قال : ولو أم اثنين فوقفا عن يمينه أو يساره أو أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره أو أحدهما بجنبه والآخر خلفه ، أو أحدهما خلفه والآخر خلف الأول كرهت ذلك ولا إعادة ولا سجود سهو لحديث ابن عباس وأنس هذا نصه . واتفق الأصحاب عليه . الثالثة : إذا حضر كثيرون من الرجال والصبيان يقدم الرجال ثم الصبيان ، هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور وفيه وجه حكاه الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب وصاحبا المستظهري والبيان وغيرهم أنه يستحب أن يقف بين كل رجلين صبي ليتعلموا منهم أفعال الصلاة ، والصحيح الأول لقوله صلى الله عليه وسلم ليليني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم . وأما تعلم الصلاة فيمكن وإن كانوا خلفهم ، وإن حضر رجال وصبيان وخناثى ونساء تقدم الرجال ثم الصبيان ثم الخناثى ثم النساء لما ذكره المصنف ، فإن حضر رجال وخنثى وامرأة وقف الخنثى خلف الرجال وحده ، والمرأة خلفه وحدها ، فإن كان معهم صبي دخل في صف الرجال ، وإن حضر إمام وصبي وامرأة وخنثى وقف الصبي عن يمينه والخنثى خلفهما والمرأة خلفه . فرع : هذا الذي ذكرناه كله في موقف الرجال غير العراة ، فإن كانوا عراة فقد سبق في باب ستر العورة أنه إن كانوا عميا أو في ظلمة صلوا جماعة ويقدم عليهم إمامهم ، وإن كانوا بصراء في ضوء فهل الأفضل أن يصلوا جماعة أو فرادى فيه خلاف ، فإن قلنا : جماعة وقف إمامهم وسطهم وسبق هناك أيضا أن النساء الخلص العاريات والكاسيات تقف إمامتهن وسطهن ، ولو صلى خنثى بنسوة تقدم عليهن ، قال أصحابنا : هذا كله مستحب ومخالفته مكروهة ولا تبطل الصلاة . فرع : السنة عندنا أن يقف المأموم الواحد عن يمين الإمام كما ذكرنا وبهذا قال العلماء كافة إلا ما حكاه القاضي أبو الطيب وغيره عن سعيد ابن المسيب أنه يقف عن يساره ، وعن النخعي أن يقف وراءه إلى أن يريد الإمام أن يركع ، فإن لم يجى ء مأموم آخر