مجمع الأمثال، للميدانيالجزء الأول. › الباب الثالث فيما أوله تاء.

ابحث في الصفحة

690- تَعِسَتِ العَجَلَةُ.

أول من قال هذا فِنْدٌ مولَى عائشةَ بنتِ سعد بن أبي وقاص، وكان أحد المغنين المجيدين، وكان يجمع بين الرجال والنساء، وله يقول ابن قَيْس الرُّقَيَّات:

قل لِفنْدٍ يُشَيِّع الأظْعَانا * طالما سَرَّ عَيْشَنَا وكَفَانا

وكانت عائشة أرسَلَتْه يأتيها بنار، فوجد قوماً يخرجون إلى مصر، فخرج معهم فأقام بها سنةً، ثم قدم فأخذ ناراً وجاء يَعْدُو فعثَرَ وتبدَّد الجمر، فقال: تعست العجلة! وفيه يقول الشاعر:

ما رأينا لغُرَابٍ مثَلاَ * إذ بَعَثْنَاه يَجِى بالمشملة

غَيْرَ فِنْدٍ أرسلوه قَابِساً * فَثَوَى حَوْلا وَسَبَّ العَجَلَهْ

المشملة: كساء تجمع فيه المقدحة بآلاتها وقال بعضهم الرواية "المشملة" بفتح الميم وهي مَهَبُّ الشمال، يعني الجانب الذي بعث نوح عليه السلام الغراب إليه ليأتيه بخبر الأرض أَجَفَّتْ أم لا؟