نصب الراية- الجزء الثاني › [تابع كتاب الصلاة] › باب صلاة الوتر (*)

ابحث في الصفحة

(تابع... 1): - الحديث السادس بعد المائة: روى ابن مسعود... ...

وأما حديث ابن عمر: فمعلول أيضاً، لأن بشر بن حرب، ويقال له: أبو عمرو الندلي مطعون فيه، قال البخاري: رأيت ابن المديني يضعفه. وكان يحيى القطان لا يروي عنه، وقال أحمد: ليس بقوي، وقال إسحاق: متروك، ليس بشيء، وقال السعدي: لا يحمل حديثه، وقال النسائي. وابن أبي حاتم: ضعيف، قالوا: وعلى تقدير صحة هذا الحديث، فيكون المراد بالبدعة ههنا، القنوت قبل الركوع، لأنه روى عنه في "الصحيح" من طرق إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم، أنه قنت بعد الركوع، فدل على أنه إنما أنكر القنوت قبل الركوع، أو يكون ابن عمر نسي، بدليل ما أخبرنا، وأسند عن ابن سيرين أن سعيد بن المسيب ذكر له قول ابن عمر في "القنوت"، فقال: أما إنه قد قنت مع أبيه، ولكنه نسي، قال: وروى عنه أنه كان يقول: كبرنا ونسينا، ائتوا سعيد بن المسيب فاسألوه، قالوا: وعلى تقدير صحة هذه الأخبار، فهي محمولة على دعائه عليه السلام على أولئك القوم، ويبقى ما عداه من الثناء. والدعاء، وهذا أوْلى، لأن فيه الجمع بين الأحاديث. قال: والدليل على أن المراد بالنهي عن القنوت في حديث أم سلمة، فإنه بدعة في حديث ابن عمر، القنوت قبل الركوع، لا الذي بعد الركوع، ما أخبرنا - وأسند من طريق الطبراني - حدثنا إسحاق الديري حدثنا عبد الرزاق عن أبي جعفر الرازي عن عاصم عن أنس، قال: قنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الصبح بعد الركوع، يدعو على أحياء من العرب، وكان قنوته قبل ذلك، وبعده قبل الركوع، انتهى. وقال: إسناده متصل، ورواته ثقات، وأبو جعفر الرازي، قال فيه ابن المديني: ثقة، وكذلك قال ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال أحمد: صالح الحديث، وأخرج حديثه في "مسنده"، ثم أخرج من طريق أحمد بن حنبل حدثنا أبو معاوية حدثنا عاصم الأحول عن أنس، قال: سألته عن القنوت، أَقبْل الركوع، أو بعده؟ فقال: قبل الركوع، قال: قلت: فإنهم يزعمون أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قنت بعد الركوع، فقال: كذبوا، إنما قنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم شهراً يدعو على أناس، قتلوا أناساً من أصحابه، يقال لهم: القراء، انتهى. هكذا أخرجه البخاري (27)، ومسلم. وفي حديثهم: إنما قنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد الركوع شهراً، ألا تراه فصل بين القنوت المنزول. والقنوت الملزوم، ثم لم يطلق اللفظ حتى أكده بقوله: بعد الركوع، فدل على مشروعية القنوت - بعد الانتهاء عن الدعاء - على الأعداء.

قال: فإن قيل: فقوله في الحديث: ثم تركه، ليس فيه دلالة على النسخ، لأنه يجوز أن يكون تركه، وعاد إليه قلنا: هذا مدفوع بما أخبرنا، وأسند من طريق أبي يعلى الموصلي بسنده عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الحارث عن عبد اللّه بن كعب عن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركعة الأخيرة من صلاة الصبح بعد ما يقول: سمع اللّه لمن حمده، يدعو للمؤمنين، ويلعن الكفار من قريش، فأنزل اللّه تعالى: {ليس لك من الأمر شيء}، فما عاد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو على أحد بعد، انتهى. وقال: حديث غريب من هذا الوجه، ويؤكده ما أخرجه البخاري (28). ومسلم عن سعيد. وأبي سلمة عن أبي هريرة، قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن يدعو على أحد، أو لأحد، قنت بعد الركوع، وربما قال: سمع اللّه لمن حمده، ربنا ولك الحمد، اللّهم أنج الوليد بن الوليد. وسلمة بن هشام. والمستضعفين من المؤمنين. اللّه اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف، يجهر بذلك، حتى كان يقول (29) في بعض صلاة الفجر: اللّهم العن فلاناً، وفلاناً، لأحياء من العرب، حتى أنزل اللّه تعالى {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم} الآية، قال: وأخرج أبو داود في "المراسيل" عن معاوية ابن صالح عن عبد القاهر عن خالد بن أبي عمران، قال: بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو على مضر، إذ جاءه جبرئيل عليه السلام، فأومأ إليه أن اسكن، فسكت، فقال: "يا محمد، إن اللّه لم يبعثك سباباً ولا لعاناً، وإنما بعثك رحمة" {ليس لك من الأمر شيء} الآية، ثم علمه القنوت: اللّهم إنا نستعينك، ونستغفرك، ونؤمن بك، ونخضع لك، ونخلع، ونترك من يكفرك، اللّهم إياك نعبد، ولك نصلي، ونسجد، وإليك نسعى، ونحفِد، ونرجوا رحمتك، ونخاف عذابك، إن عذابك الجِد، بالكفار ملحق، انتهى. ثم ساق من طريق الدارقطني (30): حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا أحمد بن يوسف السلمي حدثنا عبيد اللّه بن موسى حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قنت شهراً يدعو عليهم، ثم ترك، وأما في الصبح، فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا، انتهى.

قال: فهذه الأخبار كلها دالة على أن المتروك هو الدعاء على الكفار، واللّه أعلم، انتهى. وقال ابن الجوزي في "التحقيق": أحاديث الشافعية على أربعة أقسام: منها ما هو مطلق، وأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قنت، وهذا لا نزاع فيه، لأنه ثبت أنه قنت. والثاني: مقيد بأنه قنت في صلاة الصبح، فيحمله على فعله شهراً بأدلتنا. الثالث: ما روى عن البراء بن عازب أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقنت في صلاة الصبح. والمغرب، رواه مسلم (31). وأبو داود. والترمذي. والنسائي. وأحمد، وقال أحمد: لا يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قنت في المغرب، إلا في هذا الحديث (32). والرابع: ما هو صريح في حجتهم، نحو ما رواه عبد الرزاق في "مصنفه" أخبرنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس بن مالك، قال: ما زال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا، ومن طريق عبد الرزاق، رواه أحمد في "مسنده (33)"، والدارقطني في "سننه"، قال: وقد أورد الخطيب في "كتابه" الذي صنفه في القنوت أحاديث، أظهر فيها تعصبه: فمنها: ما أخرجه عن دينار بن عبد اللّه، خادم أنس بن مالك، عن أنس، قال: ما زال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقنت في صلاة الصبح حتى مات، انتهى. قال: وسكوته عن القدح في هذا الحديث، واحتجاجه به، وقاحة عظيمة، وعصبية باردة، وقلة دين، لأنه يعلم أنه باطل، قال ابن حبان: دينار يروي عن أنس آثاراً موضوعةٌ، لا يحل ذكرها في الكتب، إلا على سبيل القدح فيه، فواعجباً للخطيب، أما سمع في الصحيح: "من حدث عني حديثاً، وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين"؟، وهل مثله إلا كمثل من أنفق نبهرجا ودلسه؟، فإن أكثر الناس لا يعرفون الصحيح من السقيم، وإنما يظهر ذلك للنقاد، فإذا أورد الحديث محدث، واحتج به حافظ لم يقع في النفوس إلا أنه صحيح، ولكن عصبية، ومن نظر في "كتابه" الذي صنفه في القنوت، و"كتابه" الذي صنفه في الجهر، ومسألة الغيم، واحتجاجه بالأحاديث التي يعلم بطلانها، اطلع على فرط عصبيته، وقلة دينه، ثم ذكر له أحاديث أخرى، كلها عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يزل يقنت في الصبح حتى مات، وطعن في أسانيدها.

-حديث في الصلاة بعد الوتر: أخرجه مسلم (34) عن عائشة في حديث طويل، قالت كنا نُعدُّ له سواكه وطهوره، فيبعثه اللّه ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ. ويصلي تسع ركعات لا يجلس فيهن إلا في الثامنة، فيذكر اللّه ويمجده، ويدعوه، ثم يسلم تسليماً يسمعنا، ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم، وهو قاعد، وفي لفظ: كان يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين، وهو جالس، فإذا أراد أن يركع، قام فركع، قال النووي في "الخلاصة": ورويت صلاة الركعتين بعد الوتر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم من حديث أبي أمامة (35). وأنس. وأم سلمة. وثوبان، ومعظمها ضعيف، وحديث عائشة محمول على أنه عليه السلام فعله مرة، أو مرات، لبيان الجواز، فإن الروايات الصحيحة عن عائشة. وخلائق من الصحابة، أن آخر صلاته في الليل، كان وتراً، مع حديث ابن عمر: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم، قال: "اجعلوا آخر صلاتكم الليل وتراً" متفق عليه (36)، واللّه أعلم. انتهى كلامه.

------------

(1) قلت: ما ظنه الشيخ هو الموجود في نفس الأمر، فإن النسخ المطبوعة من "الهداية" في الهند. ومصر فيها هكذا: ولا يقنت في صلاة غيرها، خلافاً للشافعي رحمه اللّه تعالى في "الفجر"، كما روى ابن مسعود.

(2) ص 144، والبيهقي في "السنن" ص 213 - ج 2.

(3) حديث أبي هريرة في "البخاري" في عشرة مواضع، ولم أجد هذا السياق بذكر الصبح فقط، إلا ما في "تفسير آل عمران" ص 655، ولفظه: وكان يقول في بعض صلاته في صلاة الفجر: اللّهم العن فلاناً وفلاناً - لأحياء من العرب - حتى أنزل اللّه {ليس لك من الأمر شيء} الآية، وأخرجه مسلم في "باب استحباب القنوت في جميع الصلوات، إذا نزلت نازلة" ص 237.

(4) قوله: بلغنا أنه ترك ذلك، لما أنزل {ليس لك من الأمر شيء} الآية، هذا الحديث ذكره مسلم في أول "باب القنوت - في جميع الصلوات" ص 237، ولفظه: كان يقول: اللّهم أنج الوليد بن الوليد. وسلمة بن هشام. وعياش بن أبي ربيعة. والمستضعفين من المؤمنين، اللّهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف، اللّهم العن لحيان. ورعلاً. وذاكوان. وعصية عصت اللّه ورسوله، ثم بلغنا أنه ترك ذلك، لما أنزل {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون}، اهـ. ورواه البخاري في "تفسير آل عمران" ص 655، ولفظه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا أراد ان يدعو على أحد، أو لأحد قنت بعد الركوع، فربما، قال، إذا قال: سمع اللّه لمن حمده، اللّهم ربنا لك الحمد: اللّهم أنج الوليد بن الوليد، بمثل حديث مسلم إلى قوله: كسني يوسف، ثم قال: يجهر بذلك، وكان يقول في بعض صلاته في - صلاة الفجر - اللّهم العن فلاناً وفلاناً - لأحياء من العرب - حتى أنزل اللّه {ليس لك من الأمر شيء}، قلت: هذه الآية نزلت لما لعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا سفيان. وصفوان، وغيرهما. أو في أصحاب بئر معونة، بعد أحد بأربعة أشهر، فأيّاً ما كان، نزلت قبل إسلام أبي هريرة، بثلاث سنين، فيكون الحديث من مراسيل أبي هريرة، ونص هو عليه في رواية مسلم، بقوله: ثم بلغنا أنه ترك ذلك، وهو الصحيح:

1 - لأن أبا هريرة أسلم بعد الهدنة، ولم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليدعو على قوم صالحهم على أمر ما خانوا في شيء منه بعد.

2 - وفي الحديث أنه عليه السلام ترك القنوت لمجيئهم، وقد صالحهم على أنه لا يأتيه منهم رجل - وإن كان على دينه - إلا ردّه عليهم، وما كان ليدعو بشيء لو استجيب له، لسعى هو في خلافه.

3 - ودعا لوليد. وهشام، وترك أبا جندل. وأبا بصير، وكان أحق به، وقد رأى من ابتلاء أبي جندل ما رأى.

4 - وروى ابن سعد في "طبقاته" ص 98 - ج 4 عن الواقدي أن وليد بن الوليد انفلت منهم، فأرسله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى مكة ليأتي بسلمة. وعياش، وهذا بعد بدر بثلاث سنين.

5 - ومن لفظ الدعاء: اجعل عليهم سنين كسني يوسف، وهذا لم يكن بعد الهدنة قط.

6 - وفي قنوته عند مسلم. والطحاوي: اللّهم العن رعلاً. وذكوان. وعصية عصت اللّه ورسوله، وهذا الدعاء كان على قاتلي القراء ببئر معونة في "صفر" على رأس أربعة أشهر من أحد، قاله ابن إسحاق.

7 - وأكثر من روى حديث القنوت: كابن عباس. وابن عمر. وابن مسعود. وعبد الرحمن بن أبي بكر. وأنس: وأبي هريرة، قالوا: قنت بعد الركعة في صلاة شهراً، قال أنس: قنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على رعل. وذكوان، ثم تركه، وقال خفاف بن أيماء: لعن رعلاً. وذكوان. وعصية، ولم يذكر أحد فيما عندنا من الروايات سوى هذا القنوت الذي قنت به النبي صلى اللّه عليه وسلم شهراً، فما قال ابن تيمية في "فتاويه" ص 187 - ج 1، بعد ذكر قنوته عليه السلام: على رعل. وذكوان لما قتلوا القراء من الصحابة، قال: ثبت عنه أنه قنت بعد ذلك بمدة بعد صلح الحديبية. وفتح خيبر، يقول في قنوته: اللّهم أنج الوليد بن الوليد، الخ. قال به، ولم يعط النظر حقه الذي دعا فيه على رعل. وذكوان، كما في حديث أبي هريرة، عند مسلم. والطحاوي، وحديث عبد الرحمن بن أبي بكر، عند الطحاوي. والحازمي، وكذا ما قال الحازمي: ص 72، والطحاوي: ص 146، إن قوله: بلغنا، الخ من كلام الزهري لا دليل عليه، والظاهر من رواية البخاري أنه من كلام أبي هريرة، نعم في بعض روايات الحديث، عند مسلم، ص 237 عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير من قوله: ثم رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ترك الدعاء الحديث. دلالة على حضور أبي هريرة تلك الصلاة، ولعل على هذا اعتمد من قال: بعد صلح الحديبية، وبعد فتح خيبر، لأن أبا هريرة حضر تلك الصلاة، وقد أسلم بعدهما، فلابد، أما القول بخطأ هذه الرواية، ولعل أبا هريرة قال: ثم رأينا، وهذا سائغ، فغيره بعض من روى الحديث، بقوله: ثم رأيت، وهذا أهون، وقد تقدم مثله في قصة ذي اليدين، أو القول: بأن زيادة: العن - على لحيان. ورعلاً - الحديث، بهذا اللفظ، عند مسلم، وعنه التعبير بما عند البخاري: اللّهم العن فلانا. وفلانا - لأحياء من العرب - كلاهما خطأ، فإذا ترددت الصحة بين خطأ وخطأ، فحديث الوليد أولى بالخطأ، لأنه مدلس، مسوى، وشيخه الأوزاعي روى عن يحيى بن أبي كثير، وقد قال ابن معين: ليس بثبت، في الزهري، وفي يحيى بن أبي كثير، وروى الحازمي في "الاعتبار" ص 72 حديث أبي هريرة هذا من طريق حرب بن شداد عن يحيى بن أبي كثير، وفيه بعد قوله: كسني يوسف، فلم يزل يدعو لهم حتى نجاهم اللّه تعالى، حتى كان صبيحة الفطر، ثم ترك الدعاء لهم، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول اللّه، مالك لم تدع للنفر؟ قال: أو علمت أنهم قدموا؟ ويمكن أن يكون قوله في الحديث: قال أبو هريرة، الخ، منقطعاً، وإن كان الظاهر خلافه، واللّه أعلم.

(5) قلت: هذا الحديث أخرجه البخاري في "الصلاة - في باب بعد باب فضل: اللّهم ربنا لك الحمد" ص 110، ومسلم في: ص 237، ولفظهما: فكان أبو هريرة يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، وصلاة العشاء، وصلاة الصبح، بعد ما يقول، الحديث.

(6) وأخرج الترمذي في "سننه - في تفسير آل عمران" ص 125 من هذا الطريق أيضاً مع زيادة، وقال: حسن غريب، اهـ.

(7) في "المغازي - في غزوة أحد" ص 582 - ج 2، وفي "التفسير - وغيره" ولم يذكر أحداً، وكذا لم يسم أبا سفيان، بل قال: فلاناً. وفلاناً، وعزاه الحافظ في "الدراية" إلى البيهقي أيضاً، ولم أر فيه أيضاً، واللّه أعلم.

(8) في "الجهاد - في غزوة أحد" ص 108 - ج 2، والبخاري تعليقاً في "غزوة أحد" ص 582 - ج 2، والطحاوي: ص 289، والترمذي في "آل عمران" ص 125 - ج 2.

(9) في "باب القنوت في صلاة الفجر" ص 89، والدارقطني: ص 177، والبيهقي: ص 214، والحازمي في "الاعتبار" ص 68) (9) في "باب القنوت في صلاة الفجر" ص 89، والدارقطني: ص 177، والبيهقي: ص 214، والحازمي في "الاعتبار" ص 68.

(10) ص 177، ومن طريقه البيهقي في "سننه" ص 214 - ج 2.

(11) حديث ابن حبان هذا، قال الحافظ في "الدراية" ص 117، بعد ما ذكر الحديث: وعند ابن خزيمة عن أنس مثله، وإسناد كل منها صحيح، اهـ.

(12) ذكره الهيثمي في "الزوائد" ص 136 - ج 2 بطوله، وفيه: ولا قنت عليّ حتى حارب أهل الشام، وكان معاوية يدعو عليه أيضاً، قال الهيثمي: فيه شيء مدرج من غير ابن مسعود بيقين، وهو قنوت علي. ومعاوية حال حربهما، فإن ابن مسعود مات في زمن عثمان، وفيه محمد بن جابر اليمامي، وهو صدوق، ولكنه كان أعمى، واختلط عليه حديثه، وكان يلقن، اهـ.

(13) قال في "الزوائد" ص 137 - ج 2: رواه الطبراني في "الكبير" وقال فيه: بشر بن حرب، وذكر من وثقه أو ضعفه، وقال الحافظ في "التقريب:" بشر بن حرب الأزدي صدوق، فيه لين، اهـ. وأخرجه البيهقي في "سننه" ص 213 - ج 2، والحازمي في "الاعتبار" ص 67.

(14) وفي الدارقطني: ص 179، والبيهقي " ص 214 - ج 2، نحوه عن ابن عباس، بسند فيه ضعف.

(15) في "باب ترك القنوت" ص 53، والنسائي ص 164، وابن ماجه في "باب ما جاء في القنوت في صلاة الفجر" ص 89، والطحاوي: ص 146.

(16) قال الحافظ في "التلخيص" ص 93: إسناده حسن.

(17) البيهقي في "سننه" ص 213 - ج 2.

(18) "كتاب الآثار" ص 37.

(19) ص 214 - ج 2، والدارقطني: ص 179، وضعفه البيهقي لأجل أبي ليلى عبد اللّه بن ميسرة الكوفي، وقال: متروك.

(20) ومن طريق عبد الرزاق من طريق أبي نعيم أحمد في "مسنده" ص 162 - ج 3، والدارقطني: ص 178، والطحاوي: ص 143.

(21) قوله: ثم تركه، هذا اللفظ في حديث أنس، عند مسلم: ص 237، وأحمد: ص 249 - ج 2، والطحاوي: ص 144، وغيرها.

(22) قلت: وفي "السنن" ص 201 - ج 2.

(23) أخرجه مسلم في "باب صلاة الليل" ص 258 من حديث جابر، والطحاوي: ص 176.

(24) ص 143.

(25) وقال النيموي: إسناده حسن.

(26) ص 67، قلت: لقد نبهناك فيما تقدم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يقنت للنازلة إلا مرة، حين قتل أصحابه ببئر معونة، قنت على من قتلهم شهراً، أو دونه، أو أكثر منه، وفي ذلك القنوت دعى لوليد بن الوليد. وعياش بن أبي ربيعة. وسلمة بن هشام، وقد أنزل اللّه فيه {ليس لك من الأمر} الآية، كما في مسلم: ص 237، والطحاوي: ص 142، ثم لم يقنت، فتطرق الاجتهاد، بأن تركه عليه السلام كان نسخاً، لمنع اللّه تعالى بقوله: {ليس لك من الأمر شيء} أو لم يقنت لعدم وقوع نازلة تستدعي القنوت بعدها، فتكون شرعيته مستمرة، والظاهر من كلام الطحاوي الأول، حيث قال في "شرح الآثار" ص 149: فثبت بما ذكرنا أنه لا ينبغي القنوت في الفجر، في حال الحرب ولا غيره قياساً، ونظراً على ما ذكرنا من ذلك، وهذا قول أبي حنيفة. وأبي يوسف. ومحمد رحمهم اللّه تعالى، اهـ. وقال الحلبي في "شرحه الكبير للمنية" ص 420: فتكون شرعيته مستمرة، وهو محل قنوت من قنت من الصحابة بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم، وهو مذهبنا، وعليه الجمهور، وقال الحافظ أبو جعفر الطحاوي: إنما لا يقنت عندنا في صلاة الفجر من غير بلية، فإذا وقعت فتنة أو بلية، فلا بأس به، فعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، اهـ. وقال ابن قيم في "الهدى" ص 69: ولم يكن من هديه القنوت فيها دائماً، ومن المحال أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان في كل غداة بعد اعتداله من الركوع، يقول: "اللّهم اهدني فيمن هديت" يرفع بذلك صوته، ويؤمِّن عليه أصحابه دائماً إلى أن فارق الدنيا، ثم لا يكون ذلك معلوماً عند الأمة، بل يضيعه أكثر أمته. وجمهور أصحابه، بل كلهم، حتى يقول من يقول منهم: إنه محدَث، إلى أن قال: ومن المعلوم بالضرورة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لو كان يقنت كل غداة يدعو بهذا الدعاء، ويؤمِّن الصحابة، كان نقل الأمة لذلك كلهم، كنقلهم لجهره بالقراءة. وعددها. ووقتها، وإن جاز عليهم تضييع أمر القنوت منها، جاز عليهم تضييع ذلك، ولا فرق، اهـ. وقال الحافظ في "الدراية" ص 117: ويؤخذ من الأخبار أنه صلى اللّه عليه وسلم كان لا يقنت إلا في النوازل، وقد جاء ذلك صريحاً، فعند ابن حبان عن أبي هريرة كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يقنت إلا في النوازل، وقد جاء ذلك صريحاً، فعند ابن حبان عن أبي هريرة كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يقنت في صلاة الصبح، إلا أن يدعو لقوم أو على قوم، وعند ابن خزيمة عن أنس مثله، وإسناد كل منهما صحيح، وحديث أبي هريرة في "الصحيحن" بلفظ: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن يدعو على أحد، أو لأحد قنت بعد الركوع، حتى أنزل اللّه {ليس لك من الأمر شيء}، وأخرج ابن أبي شيبة حديث عليّ، أنه لما قنت في الصبح، أنكر الناس عليه ذلك، فقال: إنما استنصرنا على عدونا، اهـ.

(27) في "الوتر" ص 136، ومسلم في: ص 237.

(28) في "تفسير آل عمران" ص 655، واللفظ له، ولم أر هذا السياق لمسلم، واللّه أعلم.

(29) في "الصحيح" وكان يقول، بدل: حتى يقول.

(30) هو في "الدارقطني" ص 178.

(31) في "باب استحباب القنوت في جميع الصلوات" ص 237، وأبو داود في "باب القنوت في الصلوات" ص 211، والنسائي في "باب القنوت في صلاة المغرب" ص 194 - ج 1، والترمذي في "باب ما جاء في القنوت في الفجر" ص 53، "ومسند أحمد" ص 285 - ج 4، و ص 280 - ج 4، والطحاوي: ص 142.

(32) قلت: في "البخاري - في الوتر" ص 136 من حديث أنس، قال: كان القنوت في المغرب والفجر، اهـ.

(33) ص 162 - ج 3

(34) في "صلاة الليل" ص 256، واللفظ الآخر في: ص 254، وأبو داود: ص 196.

(35) أخرج الطحاوي: ص 202 من حديث عائشة. وأنس. وثوبان. وأبي أمامة، والدارقطني: ص 179 من حديث أنس، وأحمد: ص 260 من حديث أبي أمامة، والدارمي: ص 198، والدارقطني: ص 177 من حديث ثوبان، ومن حديث أم سلمة.

(36) أخرجه البخاري في "الوتر" في: ص 136، ومسلم في "باب صلاة الليل" ص 257.

------------