(تابع... 1): - قوله: وإذا تزوج الكافر بغير شهود، أو في عدة كافر، وذلك في دينهم... ...
(6) وفي "الاصابة" ص 122 - ج 4 عن مغازي بن إسحاق عن عائشة، قالت: لما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقلادة لها كانت عند خديجة أدخلتها بها على أبي العاص، فلما رآها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رق لها رقة شديدة، وقال للمسلمين: إن رأيتم تطلقوا لها أسيرها، وتردوه عليها، ففعلوا، وساق ابن إسحاق قصته أطول من هذا، وأنه شهد بدراً مع المشركين، وأسر فيمن أسر، ففادته زينب، فاشترط عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يرسلها إلى المدينة، وفي "المستدرك" ص 201 - ج 2: فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيد بن حارثة إلى مكة بخاتمه، فأرسله إليها على يد الراعي، فعرفته، فقالت: من أعطاك هذا؟ قال: رجل، قالت: فأين تركته؟ قال: بمكان كذا، فخرجت إليه بليل، فركب وركبت وراءه، وقال عروة في هذا الحديث: وإنما كان ذلك قبل نزول آية {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند اللّه} قال الذهبي في "تلخيصه": قلت: يريد بقوله: قبل نزول هذه الآية، لأن زيداً كان يدعى ابن محمد، فعلى هذا كان أخاً لزينب، فسافرت معه، انتهى ملخصاً. وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: ماذممنا مهر أبي العاص، وأخرج ابن سعد: ص 22 - ج 8 عن الحارث التيمي عن أبيه، قال: خرج أبو العاص بن الربيع إلى الشام في عير لقريش، وبلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن تلك العير قد أقبلت من الشام، فبعث زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب، فلقوا العير بناحية العيص في جمادى الأولى سنة ست من الهجرة، فأخذوها، الحديث، وفي "فتح القدير" ص 511 - ج 2، وروى أنها كانت حاملاً، فأسقطت حين خرجت مهاجرة إلى المدينة، وروعها هبار بن الأسود بالرمح، واستمر أبو العاص على شركه إلى ما قبيل الفتح، فخرج تاجراً إلى الشام، فأخذت سرية المسلمين ماله، وأعجزهم هرباً، ثم دخل بليل على زينب، فأجارته، ثم كلم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم السرية، فردوا إليه ماله، فاحتمل إلى مكة، فأدى الودائع، وما كان أهل مكة أبضعوا معه، وكان رجلاً أميناً كريماً، فلما لم يبق لأحد عليه علقة، قال يا أهل مكة هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ قالوا: لا، فجزاك اللّه عنا خيراً، فقد وجدناك وفياً كريماً، قال: فإني أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمداً عبده ورسوله، واللّه ما منعني من الاسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم، فلما أداها اللّه إليكم، وفرغت منها أسلمت، ثم خرج حتى قدم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، انتهى.
(7) قال ابن الهمام في "الفتح" ص 511 - ج 2: وأيضاً يقطع بأن الفرقة وقعت بين زينب وبين أبي العاص بمدة تزيد على عشرة سنين، فإنها أسلمت بمكة في ابتداء الدعوة حين دعا صلى اللّه عليه وسلم زوجته خديجة وبناته، ولقد انقضت المدة التي تبين بها في دار الحرب مراراً، وولدت، ثم قال بعده: وما ذكر في الروايات من قولهم: وذلك بعد ست سنين، أو ثمان سنين، أو ثلاث سنين، فإنما ذلك من حين فارقته بالأبدان، وذلك بعد غزوة بدر، وأما البينونة فقبل ذلك بكثير، لأنها إن وقعت من حين آمنت فهو قريب من عشرين سنة إلى إسلامه، وإن وقعت من حين نزلت: {ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا} وهي مكية، فأكثر من عشر، هذا غير أنه كان حابسها قبل ذلك إلى أن أسر فيمن أسر ببدر، وهو صلى اللّه عليه وسلم كان مغلوباً على ذلك قبل ذلك، الخ. وقال شيخنا الحجة السيد "محمد أنور الكشميري" رحمه اللّه في "إملائه على الترمذي" ص 405: فيحمل ست سنين على ما بعد الهجرة، وأربع سنين على ما بعد بدر، وأسره أولاً، وسنتين على ما بعد أسره ثانياً، عند قفوله من الشام، انتهى.
(8) قلت: هذا تعريض إلى ما حكى الطحاوي في "شرح الآثار" ص 150 - ج 2 عن محمد بن الحسن.
(9) عند مالك في "الموطأ - باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته" ص 197، وفي "الاصابة" ص 187 - ج 2 عن ابن شهاب، قالوا: إنه هرب يوم فتح مكة، وأسلمت امرأته، وهي ناجية بنت الوليد بن المغيرة قال: فأحضر له ابن عمه عمير بن وهب أماناً من النبي صلى اللّه عليه وسلم، انتهى.
(10) عند البخاري موقوفاً عن ابن عباس "باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه؟" ص 180 - ج 1.
(11) في "دلائل النبوة" ص 134 في حديث طويل، وعند الطحاوي في "شرح الآثار - باب إسلام أحد الزوجين" عن ابن عباس: ص 150 - ج 2.
(12) عند الدارقطني في "النكاح" ص 395.
------------