نصب الرايةالجزء الثالث › كتاب الطلاق

ابحث في الصفحة

الحديث الأول: قال عليه السلام لابن عمر:

"إن من السنة أن تستقبل الطهر استقبالاً، فتطلقها لكل قرء تطليقة"،

قلت: رواه الدارقطني في "سننه" (1) من حديث معلى بن منصور ثنا شعيب بن رزيق (2) أن عطاء الخراساني حدثهم عن الحسن ثنا عبد اللّه بن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها تطليقتين أخريين عند القرءَين، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا ابن عمر ما هكذا أمرك اللّه، قد أخطأت السنة، والسنة أن تستقبل الطهر، قتطلق لكل قرء، فأمرني فراجعتها، فقال: إذا هي طهرت فطلق عند ذلك، أو أمسك، فقلت: يا رسول اللّه أرأيت لو طلقتها ثلاثاً أكان يحل لي أن أراجعها؟ فقال: لا، كانت تبين منك، وتكون معصية، انتهى. وذكره عبد الحق في "أحكامه" من جهة الدارقطني، وأعله بمعلى بن منصور، وقال: رماه أحمد بالكذب، انتهى. قلت: لم يعله البيهقي في "المعرفة" إلا بعطاء الخراساني، وقال: إنه أتى في هذا الحديث بزيادات لم يتابع عليها، وهو ضعيف في الحديث، لا يقبل ما تفرد به، انتهى. قلت: قد رواه الطبراني في "معجمه" حدثنا علي بن سعيد الرازي ثنا يحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبي ثنا شعيب بن رزيق به سنداً ومتناً، وقال صاحب "التنقيح": عطاء الخراساني قال ابن حبان: كان صالحاً، غير أنه كان رديء الحفظ، كثير الوهم، فبطل الاحتجاج به، وقد صرح الحسن بسماعه من ابن عمر، قال الإمام أحمد، فيما رواه عنه ابنه صالح: الحسن سمع من ابن عمر، وكذلك قال أبو حاتم، وقيل لأبي زرعة: الحسن لقي ابن عمر؟ قال: نعم، انتهى كلامه.

------------

(1) أخرجه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ص 336 - ج 4، وعند الدارقطني: ص 431 في "النكاح".

(2) شعيب بن رزيق هو الشامي.

------------